فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 7490

فهل ينتبه أهل السنة إلى أن الصدام مع السلطات ليس من أصل منهجهم أولا ً، بل هو خطة للعدو وليس هذا يعنى الركون و الجلوس بل إن منهج أهل السنة الصدع بالحق دون تهييج أو تضييع للمكاسب وانجرار للفتن .ومن تدبر سيرة الإمام احمد و شيخ الإسلام ابن تيمية عرف أن السكوت عن الحق لا يجوز ولكن دون أن نضيع ما هو أهم من عزة الإسلام و وحدة المسلمين في البلد الواحد إذا تعذر في كافة البلدان .

وهل تتنبه الحكومات إلى حقيقة دور علماء ومنهج أهل السنة كونهم النصير الحقيقي لهم إذا جدت الأمور لأن أهل السنة وعلمائهم كما كان يقول شيخ الإسلام عن نفسه:"أنا رجل ملة ولست رجل دولة". أي نحن نريد أن ترتفع راية الحق لا أن نجلس محل الحكام .

وفخ آخر هذه الأيام قل من ينجو منه وهو التوحد والتعاون والتحالف مع المخالفين لأهل السنة بحجة التعاون ضد الإمبريالية و السطوة والأمريكية وهذا باطل .

وذلك أن هذا الباب هو الذي دخل منه التشيع على كثير من بلاد السنة فكان المتبصرون من أهل السنة لهم بالمرصاد , لكن الشيطان الذي حذرنا الله عز و جل من خطواته فقال:"ولا تتبعوا خطوات الشيطان"قد استزلهم من هذا الباب ، فأصبحت ترى رؤوس الشيوعية واليسار تخطب وتنظر لخاصة أهل السنة والجماعة !!!في مجلاتهم ومواقعهم و تقاريرهم السياسية !

بل أصبح البعض يتساهل في التعاون مع إيران بنفس الحجة حرب أمريكا و هو يري خيانة إيران في أفغانستان و العراق و سكوتها عن الصدام مع أمريكا لتحصل على مكاسب أكبر !!

هاهي الأخبار تنقل لنا المفاوضات بين أمريكا وبعض فصائل المقاومة في العراق وستكشف الأيام عن تخلى هؤلاء المخالفين لأهل السنة عنهم كما حدث كثيرا ً في تاريخنا المعاصر ، كان أهل السنة القطار الذي يوصل هؤلاء إلى الكراسي ومن ثم يواصل اهل السنة طريقهم إلى المنافي إن لم يكن المشانق والسجون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت