إن الناظر في إنتاج هؤلاء يرى مسيرة متواصلة من الفشل و الإخفاق في تحليل الأحداث وفهم الأمور فكم سمعنا منهم عن خطط سرية لحرب أمريكا في حرب الخليج الثانية ولم نر سوى الانسحاب المخزي، وبعدها بشروا بهزيمة أمريكا على جبال أفغانستان وللأسف فشلوا مرة أخرى و بعدها كان الصياح بانتظار معركة المطار و أسوار بغداد فلم نر إلا الاختباء في جحر !!
وحال من سار معهم وسيبقى سائرًا كما قال الشاعر:
وإذا كان الغراب دليل قوم فليس يمر بهم إلا على جيف الكلاب
فمتى يتخلص أهل السنة من آليات قد ثبت بالرؤية الشرعية فشلها و إخفاقها في الفهم السياسي والعمل العام ؟؟؟
فرق ومذاهب
الشبك
مقدمة:
لا خلاف على أنه يعيش في العراق اليوم الكثير من المذاهب والديانات والطوائف والأعراق، وخاصة في شماله. ويختلف الباحثون والمؤرخون والكتاب اختلافا كبيرا عند تناول هذه الفرق، وتتضارب المعلومات حولها تضاربا كبيرا، بالرغم من أنها فرق معاصرة، ما زال لها وجود في العراق.
والشبك الذين نتناولهم في هذا العدد ليسوا بعيدين عن هذا الاختلاف، ومع ذلك فإننا نحاول أن نقدم للقارئ الكريم لمحة عن هذه الجماعة أو هذا الكيان المتواجد في شمال العراق، مع الإشارة إلى هذه الاختلافات،ومحاولة ترجيح الذي نراه أقرب إلى الصواب، يدفعنا إلى ذلك قلة المصادر وتضاربها، فأحد المصادر الذي يعتمد عليه كثيرون في هذا الموضوع هو كتاب"الشبك"لأحمد الصراف الصادر في بغداد عام 1954، إلا أن كتابا آخر صدر عام 2003 بعنوان"الأديان والمذاهب بالعراق"للكاتب العراقي رشيد الخيون يعارض كل ما جاء في كتاب الصراف تقريبا ، ويكاد لا يتفق معه على معلومة واحدة.
ولعل جزءا من الخلاف في ذلك يعود إلى ما يكتبه الشبكيون أنفسهم، فالبعض منهم مثلا يؤكد على أن الشبك عرق مستقل ليسوا عربا و لا كردا، في حين يعتبر البعض الآخر أنفسهم أكرادا وإن اختلفت لهجتهم بعض الشيء مع لهجة أكراد العراق الآخرين.