فهذه هي إحدى الطرق الصوفية المشهورة في شمال أفريقيا والغرب وبلاد المغرب العربي فصلنا القول فيها لما لها من أهمية ومكانة عند المغفلين والسذج من الناس، ولا زال كثير من الذين أعياهم العلم، وأعماهم التعصب، واستولى عليهم الجهل، وأقعدهم الكسل والبطالة أو أكل أموال الناس بالباطل يعتنقونها ويروجون أباطيلها وينشرون أضاليلها ويؤولون مقولاتها مبتعدين عن الحق حائرين متحيرين، ومن يضلل الله فما له من هاد.
من كتاب"دراسات في التصوف"ص 273 .
دراسات: موقف مفكري الإسلام من الشيعة - 6 -
تاريخ المذاهب الإسلامية
الإمام محمد أبو زهرة
هذه سلسلة من البحوث كتبها مجموعة من المفكرين والباحثين عن عقيدة وحقيقة مذهب الشيعة من خلفيات متنوعة ومتعددة ، نهدف منها بيان أن عقائد الشيعة التي تنكرها ثابتة عند كل الباحثين ، ومقصد آخر هو هدم زعم الشيعة أن السلفيون أو الوهابيون هم فقط الذين يزعمون مخالفة الشيعة للإسلام .
هذا البحث كتبه الإمام محمد أبو زهرة في كتابه تاريخ المذاهب الإسلامية .
الراصد
الشيعة
التعريف الإجمالي بهم:
44ـ"الشيعة"أقدم المذاهب السياسية الإسلامية، وقد ذكرنا أنهم ظهروا بمذهبهم في آخر عصر"عثمان"ـ ?ـ، ونما وترعرع في عهد"علي"ـ ?ـ، إذ كان كلما اختلط بالناس ازدادوا إعجابًا بمواهبه، وقوة دينه وعلمه فاستغل الدعاة ذلك الإعجاب، وأخذوا ينشرون آراءهم فيه، ما بين رأي فيه مغالاة، ورأي فيه اعتدال.
ولما اشتدت المظالم على أولاد علي في عهد الأمويين، وكثر نزول الأذى بهم ثارت دفائن المحبة لهم وهم ذرية رسول الله ?، ورأى الناس فيهم شهداء الظلم فاتسع نطاق المذهب الشيعي، وكثر أنصاره.
45ـ وقوام هذا المذهب هو ما ذكره"ابن خلدون"في مقدمته: