بقي أن أقول لكم: بأن مناطقهم ما زالت مناطق حربية، فالطرقات مخربة، والمطار منسوف، والسلاح ظاهر مكشوف!!
وانتقلنا من طهران إلى مطار حربي قرب مدينة تبريز بطائرة حربية من مطار حربي قريب من طهران، ثم قطعنا مسافة 100 كيلومتر في سيارات وعبر طرقات شبه معبدة، وركبنا بعد ذلك في عبارة بالبحيرة لمدة نصف ساعة، وهي بحيرة كبيرة طولها (125) كيلومترًا، وماؤها ملح أُجاج ولا حياة فيها، تشبه البحر الميت. وبعدها مشينا في طرق ترابية (60) كيلومترًا.
ومن واجبي ـ الآن ـ أن أشكر الحكومة الإيرانية على ما أتاحته لنا في هذه الزيارة من الاجتماع بإخواننا أهل السنة والجماعة في مناطقهم الأصلية، والحديث معهم بحرية وصراحة.
وأقول لكم: إن المقررات لا تشمل تمامًا كل ما جرى في المؤتمر! فإن بعض الأبحاث لم نتوصل فيها إلى نتائج تصاغ في فقرات ( ) ولكنها بُحثت، وسمع كل فريق ما عند الفريق الآخر، وما لم يقبله ويتفق عليه أخذ بعين الاعتبار.
ووجدت آراء كل فريق مؤيدًا بل مؤيدين لها من الفريق الآخر ـ السني أو الشيعي ـ وهذه القضايا اجتمع لها ما لا يقل عن خمسين عالمًا إخصائيًا بعلم ما من إخواننا الشيعة الكبار، وكل واحد منهم بمنزلة (مجتهد) و ( حجة) في العلوم الشرعية ( )
أما الذين شاركوا فيها من أهل السنة فهم ـ في الغالب ـ رجال فكر، وزعامات سياسية، وإصلاح اجتماعي ( ) .
كتاب الشهر
الحركات الباطنية في العالم الإسلامي
د . محمد أحمد الخطيب
هذا الكتاب في الأصل أطروحة دكتوراة من جامعة الإمام محمد بن سعود، وهو من الكتب القيمة والعزيزة الوجود، صدرت الطبعة الأولى منه عام 1984م عن مكتبة الأقصى بعمان .
والكتاب يقع في 480 صفحة من القطع الكبير ويتكون من تمهيد حول التأويل الباطني وكيفية دخوله على الإسلام، وأربعة أبواب .