فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 7490

وفي هذا المؤتمر الفرعي كانت الأبحاث أوضح وأصرح لمشاركة أهل البلاد فيها، ومعرفتهم بأمور بعضهم بعضًا. وكان من نتيجة ذلك، أن رافقنا إلى طهران عدد كبير من أهل السنة والجماعة، وشاركونا في جلسات المؤتمر. وفي نهاية المؤتمر استقبلهم مرشد الجمهورية الإيرانية بحضور رئيس الجمهورية ورئاسة القضاة وعدد من القيادات، وبحث معهم شؤون مناطقهم ومذاهبهم ( ) .

وكانت الرحلة إلى أذربيجان موفقة بفضل الله، ذهبت إليها مع مفتي الحسكة، والشيخ آية الله معرفتي، وهو من أعقل الناس، ورغبته في تقريب المذاهب واضحة جلية صادقة، والدكتور محمد حسن عميد كليات الإلهيات، ومعنا الشيخ آية الله جنابيتي وكانت الآراء التي طرحها ـ باللغة الفارسية وقصور في الترجمة، مع أنه ورفاقه يحسنون العربية ـ محل ردات فعل عاجلة وسريعة من علماء تلك المناطق.

ثم كان في كلامي المتواضع تصويب المسار، وتصحيح ما أثاره والتقريب بين وجهات النظر، ولكلمة فضيلة الشيخ النقشبندي الصدى المستحسن، والحمد الله.

وقد وجدنا من العلامة الشيخ الموسوي مندوب القائد في المنطقة ومن سعادة المحافظ وباقي علماء الشيعة، التجاوب الكبير.

وحضر معنا نواب المنطقة في البرلمان الإيراني ومجلس الشورى، من الأكراد طوال الوقت، وكان لهم المشاركة والرأي في كل القضايا التي جرى تداولها.

الأمر الذي دعاني لعقد الأمل على تجمعهم ووحدتهم في تلك المناطق التي أخرجت بطل الإسلام الكبير السلطان الفاتح صلاح الدين الأيوبي الكردي الذي حرر القدس وأكثر فلسطين، ووحد الأمة. وأستاذه الممهد له الحاكم العادل التقي نور الدين محمود زنكي التركي .. لأقول لهم من كلام طويل:

أنتم يا سكان هذه المنطقة عليكم الأمل معقود معكم في تحرير فلسطين مجددًا، كما حررت على أيديكم سابقًا.

ودعوتهم إلى التمسك بمذاهبهم، والتعاون مع إخوانهم، فإن الذوبان يضيع المقومات. ودعوتهم إلى العلم والتعلم في العقائد والفقه، وجميع العلوم ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت