فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 7490

فمنذ نشأة هذا التوجه الدعوي العراقي بعد الحرب العالمية الثانية كان سلفي المعتقد، واتخذ له من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ثم ابن القيم منهجًا تربويًا واضحًا، وتتلمذ جيل التأسيس ـ آنذاك ـ الذين هم قادة الدعوة اليوم على مشايخ السلف العراقيين كأمثال فضيلة الشيخ عبد الكريم الصاعقة، وعبد الوهاب ملوكي في بغداد، وعلى مشايخ آخرين في (الزبير) من أصول نجدية، وعلى أفاضل من علماء السلف في الموصل أودعوا في مثل شخصية محمد محمود الصواف ـ رحمه الله ـ ميلًا سلفيًا واضحًا، ثم ما كان من أثر الدكتور محمد تقي الدين الهلالي المغربي ـ رحمة الله ـ في ترويج المفهوم السلفي في العراق والتفاف الجيل الدعوي الأول حوله لسنين طويلة خلال مدة إقامته في العراق، ولهذا فإن قادة الدعوة اليوم في العراق حين يتخذون مواقفهم السياسية يكون منهم استحضار للنصوص الشرعية ولاختيارات أئمة السلف القدماء يتوازى تمامًا مع استحضار جيل السلف الحاضر في نجد والحجاز، وما هو ببعيد عنه، والفرق ينحصر في أن العراقي تحيطه ضرورات يكتوي بنارها، وتقوم عنده موازنات يذهل عنها غير العراقي، فيفتي العراقي نفسه بشيء مغاير لرغبات من هو بعيد عن الساحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت