كانت بصمات الحراس واضحة على النشاط الخارجي للنظام بعد حصول اثنين من قادته وهما على محمد بشارتي على منصب تائب وزير الخارجية، وحسين شيخ الإسلام على منصب وكيل وزارة الخارجية، فاستفاد من الغطاء الدبلوماسي في تصدير الثورة الإسلامية إلى دول العالم، كما كان محسن رضائي قائد الحراس يتمتع بحق الاتصال المباشر بالزعيم منذ أن كان حارسا خاصا للخميني. وقد بدأت الجهود الجدية للحراس في تصدير الثورة عن طريق العنف في سبتمبر 1982م عندما شاركت وحدة منهم حزب الله في لبنان ضد القوات الإسرائيلية، ثم توالت أعمالهم العنيفة في شكل أعمال تخريبية في دول الخليج خاصة في المملكة العربية السعودية والبحرين، كما استطاعوا تكوين شبكة من العملاء في أوروبا.
وقد تنوعت أعمال الحراس في هذا المجال بين التدخل السياسي أو العسكري غير المكشوف لمساندة الثوريين الإسلاميين في الدول الأخرى، وأعمال عنف موجهة للمصالح الأمريكية والغربية في مناطق متفرقة، وعمليات سرية ضد الحكومات العربية المحافظة، واغتيال خصوم النظام في الخارج، وتجنيد العناصر المحلية الغاضبة على حكوماتها، وتدريب المتشددين الإسلاميين، والتدريب على خطف الطائرات التجارية، وإمساك الرهائن والمفاوضة حول إطلاق سراحهم، والاستيلاء على شحنات الأسلحة. وقد لقيت أعمال الحراس العنيفة في الخارج معارضة من بعض القادة السياسيين ومنهم الرئيس رفسنجاني الذي سحب بشارتي من وزارة الخارجية وعينه وزيرا للداخلية كما سحب حسين شيخ الإسلام من وكالة وزارة الخارجية.