فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 7490

لم يمنع اتخاذ الرئيس خاتمي سياسة إزالة التوتر عملية دعم حراس الثورة, وقد كان متصورا مع تأكيد الرئيس خاتمي على سيادة القانون وتثبيت المؤسسات الدستورية والالتزام بدولة المؤسسات أن يقوم بمراجعة أوضاع المؤسسات الثورية وعلى رأسها جيش الحراس، وقد أثار الإصلاحيون الجدل حول وضع هذا الجيش ومدى دستوريته، وطالبوا بحله أو دمجه في الجيش النظامي، وقد رفض الحراس بعد الدور الكبير الذي قاموا به في الحرب العراقية الإيرانية الاندماج مع الجيش العامل، وأصدروا بيانا شديد اللهجة، جاء فيه: إن حراس الثورة والبسيج قد عقدوا ميثاق الدم مع ربهم وشعب بلادهم على أن لا يكون في إيران زقاق بلا شهيد أو منزل بلا بسيجي، وسوف ينفذون قانون الثورة والحسم الإسلامي لحراسة الحق والعدل دون تردد. (همشهري في 18/4/ 2000) .

وقد ساعد ارتباط الحراس بقيادات النظام على زيادة نفوذهم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية فضلا عن المجال الأمني والعسكري، وقد استطاعوا بذلك أن يحددوا عمل وزارة المعلومات (المخابرات العامة) في إطار الأمن الداخلي لينفردوا بعملية تصدير الثورة في الخارج، وإن كان قد غلب عليها الطابع الثقافي.

وإذا كان جيش حراس الثورة سوف يظل لفترة قوة ذات توجه أيديولوجي، مع ذلك فإن قوة الحراس ونفوذهم المرتبط بالتوجه الأيديولوجي للنظام الحاكم سوف يضعف مع توخي النظام الاعتدال لتحقيق أهداف براجماتية.

العرب السنة والعملية السياسية في العراق

ياسر الزعاترة الدستور 2/3/2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت