خلاصة القول أن إشراك العرب السنة في العملية السياسية ليست منّة من ائتلاف السيستاني عليهم، بل استدراج لهم لمنح الشرعية لانتخابات مرفوضة لا تملك الحد المقبول من الشرعية، ومعها لمسار سياسي يرفض مطالبة قوات الاحتلال بالرحيل بدعوى الحاجة إليها، مع أنها هي سبب التدهور الأمني، بل سبب كل المصائب التي تحل بالعراق وأهله، اللهم إلا إذا كان هناك من يعتقد أن جورج بوش رئيس جمعية خيرية وليس دولة إمبريالية يدرك معظم البشر في الكون حقيقتها.
"الفائز الأكبر"و"الخاسر الأكبر"!
جواد البشيتي ، العرب اليوم 15/ 2/ 2005
بحسب النتائج النهائية، المعلنة رسميًا، كانت نسبة المشاركة في انتخابات"الجمعية المؤقتة"في العراق 59% فمن بين"الناخبين المسجلين"، الذين يقدر عددهم بنحو 14 مليون ناخب، شارك في الانتخابات نحو 8.5 مليون ناخب. وينبغي لنا أن نتذكر أن عدد"الناخبين المسجلين"يقل عن عدد الذين"يحق لهم الاقتراع"من العراقيين. هناك نحو 5.5 مليون ناخب من"الناخبين المسجلين"قاطعوا الانتخابات، فإذا علمِنا أن الغالبية العظمى من الناخبين المسجلين من الشيعة والأكراد قد شاركوا في الانتخابات فإن الناخبين المسجلين من السنة العرب الذين قاطعوا يؤلفون الغالبية العظمى من المقاطعين، الذين يقدر عددهم بنحو 5.5 مليون ناخب. هاذ يعني أن السنة العرب كانوا سيأتون في المرتبة الثانية بعد الشيعة العرب لو أنهم شاركوا في الانتخابات، أما الآن فلا حصة تذكر لديهم من مقاعد"الجمعية"التي ستتولى كتابة دستور دائم للعراق، يجب أن يقر في استفتاء شعبي، فتجرى وفقه انتخابات عامة جديدة، تنبثق منها حكومة دائمة شرعية.