ولقد كان اشتراك السيد حبيب العادلي وزير الداخلية المصري في مؤتمر وزراء داخلية دول الجوار للعراق أمرا باعثا على التفاؤل، خاصة مع محادثاته مع وزير الداخلية الإيراني عبد الواحد موسوي لاري، ولقائه بالرئيس الإيراني خاتمي، إلى الحد الذي جعل الإيرانيين يعدون مشروعات مشتركة في مجال المياه والري انتظارا لزيارة الدكتور محمود أبو زيد وزير الري المصري لطهران بدعوة من وزير الطاقة الإيراني، حيث صرح الدكتور رضا أردكانيان وكيل وزارة الطاقة لشئون المياه أن هناك علاقة وثيقة بين مصر وإيران في مجال المياه عبر التعاون الإقليمي والدولي، وأن علاقة رفيعة المستوى خططت بين المركزين الإقليميين لإدارة المياه وتبادل الخبرات في مصر (rctws) وإيران (rcuwm) .
كذلك المؤتمرات الإقليمية التي عقدت مؤخرا، واشترك فيها ممثلون عن الجانبين المصري والإيراني، سواء في شرم الشيخ أو في طهران، ثم الندوة الرابعة للعلاقات المصرية ـ الإيرانية التي عقدها مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام بالتعاون مع معهد الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية بطهران تحت عنوان:"التداعيات الإقليمية للاحتلال الأمريكي للعراق"، واشترك فيها نخبة من معهد الدراسات السياسية والدولية بوزارة الخارجية الإيرانية وخبراء وباحثو مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، ونخبة من مفكري المركز والجامعات المصرية، ورغم الخلافات التي بدت واضحة بين وجهات النظر المصرية والإيرانية، فيما احتوته الأوراق المقدمة، والتي اتخذت طابعا أصوليا، إلا أن الرغبة كانت واضحة للتقدم نحو فهم مشترك وتقدير للمنطلقات والمواقف، بل لعل هدف الوصول إلى حلول للتحديات التي تعوق تطبيع العلاقات في المجالات المختلفة السياسية والاقتصادية والثقافية كان مشتركا بين الفريقين.