وإذا كان السفير أحمد العمراوي رئيس جمعية الصداقة المصرية ـ الإيرانية قد حاول أن يخفف وقع الصدمة بقولة: ليس معنى قيام إيران بذلك العمل أن إيران توافق رسميا على الأنشطة المضادة لمصر، فهذا ما لا يتفق مع وجهة نظر بعض المحللين، فقد قالت صحيفة الشرق الأوسط: هذه القضية تجعل العلاقات بين البلدين تعود من جديد إلى نقطة الصفر،وربما تكون الدلائل الظاهرة متفقة مع رأي صحيفة الشرق الأوسط، وربما أيضا يشاركها الرأي كثير من المحللين ومنهم إيرانيين، حيث يعتقد كثير من الإيرانيين الرسميين أن سيناريو هذه القضية رغم كونه متداخلا وغير منسجم، وتبدو فيه آثار أصابع صهيونية أمريكية، إلى أنه يمثل رسالة واضحة إلى إيران تفيد عدم رغبة الجانب المصري في تطبيع العلاقات معها في الوقت الحالي على الأقل، ورغم امتناع رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة عن التعليق أو الحوار عبر وسائل الإعلام، ورغم حرص المتحدث الرسمي الإيراني على نفي الاتهام مع عدم مهاجمة الجانب المصري، ورغم حرص الصحف الإيرانية حتى المتشددة منها على عدم إبداء رأي صريح في القضية، إلا أن من الواضح وجود دهشة واستنكار لدى الإيرانيين، نتيجة لرؤيتهم عدم جدوى إبراز هذه القضية في الوقت الراهن، لأنها لا تخدم مسيرة التنسيق والتفاهم بين الجانبين، ولا تحقق فائدة للجانب المصري، ولن يكون لها مقابل عند الولايات المتحدة الأمريكية أو إسرائيل وستؤدي إلى إحداث جرح لدى الرأي العام الإيراني لن يبرأ لوقت طويل.