فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 7490

ووفقا لما ذكرته مصادر أهل السنة في إيران فإن أوضاعهم تذبذبت بشدة خلال الثلاثين عاما الأخيرة، فحين اندلعت الثورة المليونية في إيران عام 1979 شارك أبناء أهل السنة بكل أطيافهم في تلك الثورة وكان علماء وشباب أهل السنة في مقدمة المؤيدين لإقامة الجمهورية الإسلامية، لكن بعد انتصار الثورة وسقوط نظام الشاه بأشهر قليلة بدأ الخميني وتلاميذه بالخداع والنفاق لاحتكار السلطة وسيطروا على الحكم وحولوا آمال الشعب في إقامة جمهورية إسلامية إلى إقامة جمهورية طائفية شيعية، واستعملوا السلطة لقمع الأقليات المذهبية والقومية.

أدلة الاضطهاد

ويقول المصدر الكردي، الذي خشي من ذكر اسمه، إنه منذ بداية الثورة وحتى اليوم تمارس الحكومة الإيرانية أبشع أنواع الظلم والتمييز ضد علماء ودعاة وشباب ومثقفي وأبناء أهل السنة وخاصة ضد الشعبين: الكردي والبلوشي، وروى المصدر الكردي بعض الحقائق حول الأوضاع المأساوية التي يعيشها أهل السنة في إيران، ومن بينها:

1ـ أن الشيعة أحرار في نشر عقائدهم وممارسة طقوسهم وتأسيس الأحزاب والمنظمات في حين أنه ليس لأهل السنة شئ من هذه الحقوق بل هم يظلمون ويطردون ويسجنون ويقتلون.

2ـ منع أئمة وعلماء أهل السنة من إلقاء الدروس في المدارس والمساجد والجامعات ولا سيما إلقاء الدروس العقائدية، بينما لأئمتهم ودعاتهم الحرية المطلقة في بيان مذهبهم بل التعدي على عقيدة أهل السنة.

3ـ وضع مراكز ومساجد أهل السنة تحت المراقبة الدائمة، وتجسس رجال الأمن وأفراد الاستخبارات على جوامع أهل السنة لا سيما أيام الجمعة ومراقبة الخطب والأشخاص الذين يتجمعون في المساجد.

4ـ جميع وسائل الإعلام والنشر كالإذاعة والتلفزيون والكتب والجرائد والمجلات شيعية المذهب ولا يملك أهل السنة أيا من تلك الوسائل بل تستعمل هذه الوسائل لضربهم وإضعافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت