فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 7490

ولو كان مجلس الوزراء قد اعتمد اقتراح الوزير سليمان فرنجية في قانون الانتخاب بالسماح للمواطنين من سن الـ 18 بالانتخاب، فإن عدد هؤلاء الناخبين من الشباب والشابات 350 ألف ناخب منهم 280 ألفًا من المسلمين و70 ألفًا من المسيحيين، وهذا هو السبب الأساسي لرفض مجلس الوزراء هذه الاقتراح الذي يستلزم تعديلا دستوريا للمادة 21 التي تحدد سن الاقتراع لمن أتم الواحد والعشرين من عمره إضافة إلى أن مثل هذا الاقتراع يوسع الفارق بين الناخبين المسلمين والمسيحيين. لذلك وتفاديا لأي خلل ديموغرافي واسع، فقد ارتأى بعض الوزراء إلغاء هذا البند في قانون الانتخاب، على الرغم من مطالبة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والرئيس نبيه بري باعتماده، طنًا منهما أن عدد الناخبين الشيعة يرتفع بنسبة 10% على الأقل ويحدث خللا في التوازنات مع الطوائف المسيحية والطائفة السنية.

وبسؤال إلى أحد مسؤولي مصلحة الإحصاءات عن هذا الخطأ، والتفاوت بين نسبة عدد سكان لبنان ونسبة عدد الناخبين، فأجاب أن هذه الأرقام غير صحيحة ويبدو أن بعض الصحف قد التبس عليها الأمر مع أن عدد سكان لبنان الحقيقي لا يزيد على أربعة ملايين ونصف المليون نسمة.. من الطبيعي في هذه الحال أن يصبح عدد الناخبين حوالي ثلاثة ملايين ناخب.

على أية حال، فإن مصلحة الإحصاءات قد تعيد النظر بهذه الأرقام وتدقق فيها تمهيدا لتصحيح نتائج هذه الإحصاءات على وسائل الإعلام، لأنه في حال كان عدد سكان لبنان ستة ملايين نسمة لكانت الدولة قد اضطرت إلى رفع عدد النواب من 128 إلى 140 نائبا، بحيث يكون تمثيل الشعب في مجلس النواب تمثيلا حقيقيا بدون أي غبن أو إجحاف بحق ملايين من هذا الشعب. لذلك يردد هذا المسؤول أن الخطأ ليس من مصلحة الإحصاءات ودوائر النفوس ووزارة الداخلية، بل هو خطأ إعلامي سيتم تصحيحه بالسرعة الممكنة لتنوير الرأي العام وإزالة أي التباس في عدد السكان وعدد الناخبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت