يتبين من خلال لوائح الشطب التي نشرتها وزارة الداخلية عن مجموع الناخبين في لبنان للعام 2005، أن هناك في جميع الدوائر الانتخابية الـ 26 ثلاثة ملايين ومائتين وستة وخمسين ألف ناخب في سن الـ 21 وما فوق، أي بدون ناخبي سن الـ 18، وهذا الرقم يدل على أمرين: إما أن يكون هناك خطأ في لوائح الشطب، وهذا مستبعد، وإما أن تعداد مجموع سكان لبنان فاق الستة ملايين نسمة، خلافا لما يتردد عن أن عدد السكان لا يتجاوز الثلاثة ملايين ونصف المليون نسمة، خصوصا أن وزارة الداخلية تقول بحسب إحصاءاتها الدقيقة إن عدد المسلمين في لبنان هو ما يقارب مليون وثلاثمائة ألف نسمة. وهذا ما يعني أن المسلمين يشكلون 59% والمسيحيين 40%.
وإذا تم اعتماد إحصاءات وزارة الداخلية يتبين أن عدد سكان لبنان لا يتجاوز الثلاثة ملايين ومائتي ألف نسمة. وهذا ما يتعارض مع مجموع عدد الناخبين في كل الدوائر الانتخابية. لذلك فإن مسؤولي الإحصاءات في وزارة الداخلية لم ينتبهوا إلى هذا الفارق بين عدد سكان لبنان وعدد الناخبين الذي يتساوى مع العدد الأول.
وقد أثارت هذه الإحصاءات موجة من التساؤلات في صفوف عدد كبير من المرشحين للانتخابات النيابية المقبلة الذين طالبوا وزارة الداخلية بالتدقيق في هذه الإحصاءات التي تشكل نوعا من"الفضيحة"نظرا للخطأ غير المتعمد في مجموع عدد سكان لبنان قياسا على عدد الناخبين. لذلك فإن وزير الداخلية سليمان فرنجية الذي تلقى سلسلة مراجعات في هذا الموضوع، طلب من مصلحة الإحصاءات إعادة النظر في الأرقام خصوصا أرقام عدد الناخبين تفاديا للوقوع في أي خطأ بشان مجموع عدد سكان لبنان بما فيها عدد المجنسين الذين لا يتجاوز عددهم الـ 120 ألف مجنس.