فهرس الكتاب

الصفحة 2024 من 7490

ووصل الأمر إلى التدليل الذي شجع الدوائر الإسرائيلية على التمادي في طلب الحصانة، فانسحبت تارة على التاريخ اليهودي حتى لم يعد بوسع أي باحث أن يجادل في عدد ضحايا أفران الغاز النازية، أيا كانت حجته، إذ تقرر على الجميع رقم ستة ملايين، وإلا تعرض للمحاكمة والغرامة والحبس كما حدث مع الفيلسوف الفرنسي روجيه جارودي، بل إن تلك الحصانة جرى إضفاؤها على حكومة الليكود الإسرائيلية ذاتها بمختلف سياساتها، حيث اعتبر أي نقد للسياسة الإسرائيلية ولشخص ارييل شارون من قبيل العداء للسامية.

ورغم أن ذلك آخر ما كان يخطر على بال أي مشتغل بالعمل العام، إلا أنه يعكس مدى"الدلال"الذي تمارسه إسرائيل الذي يبطن استكبارا واستعلاء غير مسبوقين.

إن إسرائيل ما برحت تحاول التغطية على سياساتها الوحشية عن طريق اتهام الآخرين بالعداء للسامية، كما عمدت إلى تجميل وجهها عن طريق الإيحاء بالتلاقي مع المسلمين والاتفاق مع رموزهم، في محاولة مكشوفة للقفز فوق القضية الفلسطينية التي هي أصل المشكلة وبيت الداء.

الأئمة تورطوا والحاخامات فازوا

والأمر كذلك فلعلي لا أبالغ إذا قلت إن مؤتمر الأئمة والحاخامات كان كمينًا منصوبًا، أريد له أن يورط الأئمة في عملية التمويه على الجريمة الإسرائيلية، ويصرف انتباه الرأي العام الأوروبي عن حقيقة المشكلة وجوهرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت