فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 7490

وأضاف أن الصوفية هم المعدن الأصيل في دنيا الناس، وما انتصرت الأمة في أيامها الكبرى إلا بهم، وما انتشر الإسلام في ربوع المعمورة إلا بأخلاقهم، وما تخرج الرجال إلا من زواياهم ومجامعهم، فالطريق الصوفية هي جامعة القرآن، ومدرسة النبوة، والمعهد العالي الذي ينجب للدنيا الصورة المثالية للإنسان الكامل في دينه ودنياه. والواقع أن الأمة الإسلامية في أمس الحاجة إلى تفعيل وإعادة دور الطرق الصوفية في مواجهة الاستعمار العالمي والصهيونية الدولية.

وقال عن مشروعية الذكر أنه عنوان الولاية، وبيان الوصلة، وتحقيق الإرادة وعلامة على صحة البداية ودلالة صفاء النهاية، فهو طريق الحق، ووسيلة الصدق، فما سلك المريدون طرقا أصح وأوضح من طريق الذكر.

وعن مشروعية التوسل قال: الوسيلة لغة: كل ما يتقرب به إلى الغير، توسل إلى الله تعالى توسلا: عمل عملًا يتقرب به إليه. فتتحقق منه أن التوسل لا يسمى عبادة إنما هو وسيلة للعبادة، والتوسل لا تقرب فيه للمتوسل ولا تعظيمه غاية، التعظيم حتى يكون عبادة، وإنما يرى ذلك من باب الأدب.

وعن مشروعية زيارة القبور قال: إن زيارة القبور سنة، وكان قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها في صدر الإسلام قبل أن تشرق أنوار الحق جلية على القلوب، وتقرير أصول الإسلام، فما أن انعقدت كل القلوب على الحق، وظهر أن الخلق جميعا عبيد مقهورون وعباد مربوبون، وعلم كل مسلم أنه في حاجة إلى رحمة الله، وعفوه وفضله وكرمه اتسع الأمر بعد التشديد، وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بزيارة القبور فقد قال صلوات الله وسلامه عليه"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت