لذلك نود الإشارة ـ كما أشرنا عند تناولنا لموضوع الشبك في العدد الماضي ـ أننا نقدم إلى القارئ العزيز ما نراه راجحًا مما بين أيدينا من معلومات بعضها كتبها أتباع الكاكائية، وبعضها من خارج فرقتهم، محاولين إعطاء فكرة كافية عن عقائدهم وانتشارهم وأهم شخصياتهم، وأنشطتهم الحالية في العراق، خاصة وأن مرحلة ما بعد سقوط نظام صدام حسين شهدت نشاطًا ملحوظًا للأقليات، للمطالبة ببعض الحقوق والامتيازات، كما شهدت الفترة الحالية حرصًا من بعض الأحزاب والقوميات الكبيرة لاستقطاب هذه الأقليات، والاستفادة من أصواتها في الانتخابات والاستفتاءات، الأمر الذي يجعل الأنظار مسلطة أحيانًا على هذه الأقليات، ومنها الكاكائية.
أصل التسمية:
الكاكائية نسبة الى كلمة (كاكه) الكردية و تعني"الأخ الأكبر"و بهذا تكون الترجمة الحرفية لكلمة الكاكائية،"الأخية".
موطنها:
الكاكائية جماعة او عشيرة كردية موطنها الرئيس هو مدينة كركوك، وعلى ضفاف نهر الزاب الكبير في منطقة الحدود العراقية الإيرانية. وتسكن اغلبها في كردستان الجنوبية و خصوصا في كركوك و خانقين و مندلي و جلولاء و هولير و السليمانية و هورامان ، و كذلك في كردستان الشرقية: في قصر شيرين و صحنة و كرماشان و سربيل زهاو. كما لهم وجودٌ ملحوظ في تلعفر. والساكنون منهم في كردستان الشرقية يسمون"أهل الحق". ويطلق عليهم أيضا: الصارلية، واليارسانية.
البداية:
الكاكائية طريقة صوفية ظهرت الى الوجود على شكلها الحالى في القرن السابع الهجري على يد فخر العاشقين سلطان اسحاق البرزنجي المولود سنة 671 للهجرة. وسلطان اسحاق هو مؤسس و مجدد هذه الطريقة الصوفية و التي ظهرت بوادرها في القرن الثاني للهجرة على يد قطب العارفين عمرو بن لهب الملقب بـ (بهلول) .