وكلمة يارسانية تتشكل من ( يار ) و ( سان ) في الكردية والفارسية، وتعني الأولى صديق أو محبوب، اما الأخرى فتعني الشاه أو السلطان، فيكون معناها أتباع أو اصدقاء سلطان إسحق.
ولا يعرف لهم عدد حاليا، لكن عدّهم الكرملي العام 1928 بحوالي عشرين ألف نسمة. لهم في كركوك 60 بيتًا، وعلى نهر الزاب 480 بيتًا، وفي خانقين نحو 560 بيتًا.
وأصل مذهبهم محل خلاف واسع ،فإضافة إلى الرأي الذي ذكرناه ، هناك من يعتبرهم بقايا جماعة الفتوة وتنظيمها، التي شجعها الخليفةُ الناصر لدين الله (ت 622هـ) بعد أن جعل من نفسه الفتى الأول، ثم تقلّد رئاستها خلفاؤه. والكلمة الكردية"كاكا/الأخ"كانت وراء القول في صلة الكاكائية بالفتوة، المعروفة بالأخيّة أحيانًا.
وهناك من يعتقد أنها قبيلة كردية مسلمة تأثرت بالأديان الأخرى، ودخل إليها مزيج من الأفكار والعقائد المستمدة من التصوف والتشيع الغالي والمسيحية والفارسية، وهي ليست دينا أو مذهبا خاصا ولكنها خليط من الأديان والمذاهب.
وآخرون يقولون بأنهم"اختاروا النصرانية على كل دين سواه".كما أن آخرين يسقطون البعد الديني الإيزيدي عليها، والمتمثل بوجود مركز رئيس الملائكة في عقائدهم.وبحسب تقرير للاستخبارات البريطانية، كان سلطان اسحاق متأثرًا بنِحلة دينية قديمة كانت مزدهرةً، يُدعى صاحبها بابا خوشين.
ولعل الآراء المتباينة التي ذهبت في تفسير الكاكائية، مردها ما عزاه بعضهم إلى"أنهم يخفون رأيهم الديني على كل إنسان"، إضافة إلى تداخل الديانات في مذهبهم.
انظر ما كتبه: الأب أنستاس الكرملي في مجلة لسان العرب، وعباس العزاوي في الكاكائية في التاريخ، وعبد الرزاق الحسني في العراق قديما وحديثا، والمستشرق الروسي مينورسكي في الأكراد ملاحظات وانطباعات..
أهم عقائدهم:
يعتبرون أن طريقتهم تقوم على أربعة أركان: الطهارة، الصدق، الفناء، والعفو.