فهرس الكتاب

الصفحة 2066 من 7490

وهؤلاء الأئمة هم حجة الله على عباده بعد رسول الله ?، ومقامهم ودرجتهم عالية، إذ تقوم الدنيا بأنفاسهم، فإذا خلت الدنيا في وقت من الإمام تحطمت الأرض، وفنيت الكائنات كلها.

والأئمة كلهم كانوا أصحاب معجزات، وكانت تأتيهم الملائكة، كما كانت تأتي للأنبياء عليهم السلام، كما أنهم عرجوا أيضًا كما عرج النبي، ونزلت عليهم الكتب أيضًا من عند الله، وهم كلهم ينتمون إلى عالم"ما كان وما يكون"، وكانوا يجمعون علوم الأنبياء جمعيًا، كما أن لديهم الكتب السماوية القديمة،"التوراة، والزبور، والإنجيل"، وغيرها في أشكالها الأصلية، يقرؤونها بلغتها الأصلية، وكان لديهم الكثير من العلوم التي لم تصلهم عن طريق القرآن أو الرسول، بل وصلتهم مباشرة من عند الله تعالى، أو بوسائل خاصة أخرى، ولهم حرية التصرف والاختيار في تحليل أو تحريم ما يرونه من أعمال، كما أنهم يعرفون أيضًا ميعاد موت كل شخص، ولهم سلطة اختيار الوقت نفسه.

هذا ملخص موجز لما جاء في كتب الشيعة الاثنى عشرية، وما جاء على لسان الأئمة المعصومين، وسوف نسوق في الصفحات التالية ألفاظ وإرشادات وروايات المعصومين، ليرى القارئ الكمالات العجيبة لهؤلاء الأئمة التي لا يمكن تعدادها هنا.

ونحن لا ننوي أن نبحث هنا عقائد وقضايا الشيعة وننقدها، بل نود أن نعرضها كما هي بلحمها ودمها أمام القارئ، وكما سبق أن ذكرت، فالمخاطب هنا هم أصحاب العلم والمثقفون من أهل السنة، الذين لا يعرفون الشيعة، والذين لا يشعرون أيضًا بأنهم يجهلون هذا المذهب، ولهذا فإنهم يرتكبون العديد من الأخطاء، ويضرون بالدين والعقيدة، ويلحقون بالأمة المسلمة أضرارًا فادحة.

وسنعرض الآن لأقوال وإرشادات الأئمة المعصومين، التي تتعلق بقضية الإمامة، وذلك من خلال كتب المذهب الشيعي الاثنى عشري، بعد أن لخصنا ما جاء بها في السطور السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت