ومن الضروري أن نشير هنا إلى أن روايات الشيعة الاثنى عشرية، وأقوال أئمتها تحتل نفس المكانة التي تحتلها كتب الحديث، كـ"صحيحي البخاري ومسلم"وغيرهما لدى أهل السنة، فالبخاري ومسلم وأحمد وغيرهم تضم مجموعة الأحاديث النبوية التي تروي إرشادات رسول الله، وتحكي عن أفعاله وأعماله برواية السند الصحيح، وهكذا أيضًا ينظر الشيعة إلى كتبهم الخاصة بالأحاديث والروايات الشيعية وما تضمنته هذه الكتب من أحاديث رسول الله ? يمثل نصيبًا بسيطًا جدا، بل يمكن أن نقول: إنها شاذة ونادرة (ربما حوالي 5%) ، والبقية تضم إرشادات وأعمال وأقوال الأئمة المعصومين مع سندها، كل ذلك من وجهة نظر شيعية خالصة، لأن هؤلاء الأئمة في نظرهم هم حجة الله على عباده حتى يوم القيامة، وهم ممثلوه والمتحدثون باسمه، وهم وسيلة هداية الأمة، وكما سبق أن ذكرت: فدرجتهم مساوية لدرجة رسول الله ?، وأعلى وأرفع من الأنبياء والرسل الآخرين.
ومن أكثر كتب الحديث المعتمدة لدى الشيعة الاثنى عشرية كتاب"الجامع الكافي"لأبي جعفر يعقوب الكليني الرازي، (ت سنة 328هـ) ، ومن ناحية الصحة والسند فهو مثل"صحيح البخاري"عند أهل السنة ( ) .
والطبعة التي بين أيدينا الآن ترجع لسنة (1302هـ) منذ مائة سنة واثنتين، طبعت في مطبعة نولكشور بلكهنؤ، وكل ما ننقله هنا مأخوذ من هذه الطبعة، وهذا المصدر هو كثر مصادر الشيعة الاثنى عشرية اعتمادًا ووثوقًا، وهو في أربعة مجلدات تضم خمسًا وألفي صفحة، بها أكثر من (16.000رواية) .
ونحن بدورنا سنقدم بعض هذه الروايات تحت عناوين مناسبة لمحتواها، حتى يسهل للقارئ فهم تلك الروايات التي أوضحت علانية وصراحة العقيدة الاثنى عشرية فيما يتعلق بمسألة الإمامة والأئمة.
أقوال الأئمة المعصومين في مسألة الإمامة
والتدليل عليها بروايات كتب الشيعة
1ـ الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام: