الراوي هنا زرارة، يقول عن الإمام الباقر:"للإمام عشر علامات، يولد مطهرًا مختونًا، وإذا وقع على الأرض وقع على راحتيه، رافعًا صوته بالشهادتين، ولا يجنب، وتنام عيناه ولا ينام قلبه، ولا يتثاءب، ولا يتمطى، ويرى من خلفه كما يرى من أمامه، ونجوه كرائحة المسك، والأرض مأمورة بستره وابتلاعه، وإذا لبس درع رسول الله صلى عليه وآله كانت وفقًا، وإذا لبسها غيره من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبرًا ( ) ."
11ـ حمل الأئمة لا يكون في رحم الأم، بل يكون في جنبها ويولد من فخذها:
في"أصول الكافي"ورد القول السابق كواحد من الخصائص التي تميز الأئمة عن غيرهم من البشر، لكن العلامة مجلسي في"حق اليقين"يروي عن الإمام الحادي عشر، الحسن العسكري، فيقول:
"حملنا نحن ـ أوصياء الأنبياء، أي الأئمة ـ لا يكون في رحم البطن، بل يكون في الجانب، ونحن لا نأتي من خارج الرحم، بل نأتي من أفخاذ الأمهات، لأننا نحن الأئمة نور الله تعالى، لهذا فهو يضعنا بعيدًا عن القذارة والنجاسة ( ) ."
ولعل ما يقصده العلامة مجلسي من بيانه لرواية الإمام الحسن العسكري في"أصول الكافي"هي الخصوصية الأولى من خصائص الأئمة، أي: يولد الإمام مطهرًا.
12ـ درجة الإمامة أعلى من درجة النبوة:
ويقول العلامة باقر مجلسي، السابق الذكر في كتابه:"حياة القلوب": إن"الإمامة أعلى من رتبة النبوة" ( ) .
13ـ المؤمنون (الشيعة) بإمامة الأئمة المعصومين لهم الجنة حتى لو كانوا فجرة فاسقين، والمسلمون الآخرون لهم النار حتى لو كانوا من البررة المتقين:
وردت في"أصول الكافي"، باب:"فيمن دان الله عز وجل بغير إمام من الله جل جلاله"، الرواية التالية: عن الإمام الباقر أنه قال:
"إن الله لا يستحي أن يعذب أمة دانت بإمام ليس من الله وإن كانت في أعمالها برة تقية، وإن الله ليستحي أن يعذب أمة دانت بإمام من الله وإن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة" ( ) .