وفي نفس الباب رواية عن أحد مريدي الشيعة المخلصين للإمام جعفر الصادق، ويدعي عبد الله بن أبي يعفور، قدم إلى الإمام المذكور وقال:
"إني أخالط الناس، فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلانًا وفلانًا، لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء والصدق".
وتذكر الرواية أن عبد الله بن أبي يعفور قال:
ما إن سمع الإمام كلامي حتى جلس غاضبًا وقال لي:
"لا دين لمن دان الله بولاية إمام جائر ليس من الله، ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من الله" ( ) .
14ـ درجة الأئمة تتساوى مع درجة رسول الله ?، وهم أفضل وأعلى من جميع المخلوقات والأنبياء الآخرين عليهم السلام:
في"أصول الكافي"كتاب الحجة، ورد حديث طويل للإمام جعفر الصادق عن فضل ودرجة ومرتبة الإمام علي المرتضى ومن بعده من الأئمة، جاء في بدايته ما يلي:
"ما جاء علي آخذ به، وما نهى عنه أنتهي عنه، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد، ولمحمد الفضل على جميع خلق الله عز وجل، المتعقب عليه في شيء من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله، كان أمير المؤمنين باب الله الذي لا يؤتي إلا منه، وسبيله الذي من سلك غيره يهلك، وكذلك جرى لأئمة الهدى واحدًا بعد واحد".
ومما يروونه عن أمير المؤمنين:
"الملائكة وجميع الأنبياء سلموا لي كما سلموا لمحمد، وأنا من أرسل الناس إلى الجنة وإلى النار".
ورد في الرواية السابقة ما يلي:
وكان أمير المؤمنين كثيرًا ما يقول:"أنا قسيم الله بين الجنة والنار، وأنا صاحب العصا والميسم، ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا لمحمد" ( ) .
15ـ الأئمة يعلمون الغيب، وفاقوا في تلك موسى عليه السلام:
في باب بعنوان:"إن الأئمة ? يعلمون ما كان وما يكون وإنه لا يخفى عليهم شيء ?"، جاءت الرواية الأولى تقول:
إن الإمام جعفرًا الصادق قال في مجلس يضم خواصه: