فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 7490

ومن الجدير بالذكر هنا أن أبا بصير، وزرارة، وغيرهم من رواة هذه الخرافات ـ وهم في الأصل مؤلفو المذهب ـ قد سكنوا منطقة الكوفة، بينما كان الإمام الباقر والإمام جعفر الصادق في المدينة، وكان هؤلاء الناس يذهبون أحيانًا من الكوفة إلى المدينة، ثم يعودون إلى الكوفة، لينسبوا ما نسبوه إلى الأئمة داخل مجالسهم الخاصة في الكوفة، وهكذا صارت تلك الروايات هي أساس الذهب الشيعي.

ما هو مصحف فاطمة؟

ورد ذكر مصحف فاطمة في الروايات السابقة، وقد ورد حديث مفصل للإمام جعفر في الرواية الثانية لهذا الباب في"أصول الكافي"، وطبقًا لرواية أبي بصير، قال الإمام جعفر الصادق ردا على سؤال عن مصحف فاطمة:

"إن الله لما قبض نبيه عليه الصلاة والسلام، دخل فاطمة من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، فأرسل إليها ملكًا يسلي غمها، ويحدثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين ـ رضي الله عنه ـ فقال لها: إذا أحسست بذلك، وسمعت الصوت، قولي لي فأعلمته بذلك، فجعل أمير المؤمنين ? يكتب كل ما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفًا" ( ) .

وقد عرف القارئ من الرواية الأولى أن مصحف فاطمة يعادل القرآن الكريم ثلاث مرات.

19ـ أعمال العباد تعرض على الأئمة:

في"أصول الكافي"باب بعنوان:"باب عرض الأعمال على النبي والأئمة"، وفيه رواية تقول: إن عبد الله أبان الزيات، وهو من خاصة الشيعة، طلب من الإمام الرضا ? الدعاء له قائلًا:"ادع الله لي ولأهل بيتي، فقال: أولست أفعل؟ والله إن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة".

وتقول الرواية إن عبد الله بن أبان استعظم هذا الأمر، فقال الإمام الرضا: ألم تقرأ هذه الآية القرآنية: {فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} ؟ فالمقصود بـ: {المؤمنون} في هذه الآية هو علي بن أبي طالب" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت