فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 7490

"يقول أبو بصير ـ وهو طبقًا لروايات الشيعة من خواص ومن حاملي أسرار الإمام جعفر الصادق ـ: حضرت إلى جعفر الصادق ذات يوم، وقلت له: إنني أود أن أكشف أمرًا خاصًا، فهل هناك من أجنبي هنا؟ فرفع الإمام الحجاب الفاصل بين مجلسنا والمجلس الآخر فلم نشاهد أحدًا، ثم قال: سل ما شئت ( ) ، فسألت سؤالًا عن علم المرتضى والأئمة، ففصل الإمام الحديث عن هذا الأمر".

ومما جاء في نهاية الرواية:

"وإن عندنا الجفر، قلت: وما يدريهم ما الجفر؟ قال: وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل، ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة ـ رضي الله عنها ـ قالت: وما يدريهم ما مصحف فاطمة؟ قال: فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد" ( ) .

تحذير هام:

من الملاحظ هنا أن الإجابة التي نقلها راوي الوراية أبو بصير عن الإمام جعفر الصادق ذكرت القرآن مرتين هكذا:"قرآنكم"، كما قيل عن مصحف فاطمة:"إنه أكثر من قرآنكم ثلاث مرات، ولا يوجد فيه حرف من قرآنكم".

وهناك الآلاف من هذه الافتراءات التي افترى فيها أبو بصير وغيره على الأئمة أهل البيت، وهي متناثرة في"أصول الكافي"، وغيره من كتب الشيعة، ولا يمكن لأي مؤمن أن يساوره أي شك في إيمان آل البيت حتى يضعوا قرآنًا غير القرآن الكريم الذي أنزله الله على رسوله.

لقد سمعنا من البوذيين والنصارى وهم يناظروننا ويقولون في"قرآنكم"هكذا أو هكذا، وجاء في"قرآنكم"هذا وذلك، ونحن على يقين أن الإمام حعفرًا الصادق لم يذكر أبدًا هذا الأمر عن القرآن الكريم، وتلك الروايات هي في الأصل من اختلاق هؤلاء الرواة، الذين ألفوا المذهب الشيعي، ونسبوا كل هذه الخرافات إلى الإمام جعفر الصادق والإمام الباقر وكبار أهل البيت رضي الله عنهم، وراوي الرواية السابقة أبو بصير هو واحد من أولئك الناس الذين لعبوا دورًا كبيرًا في هذا الافتراء الكاذب على آل البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت