وأكثر من هذا، فهم يحملون الصفات الإلهية، وهم يطلعون على عالم الغيب والشهادة، لا يخفى عليهم شيء، لا يمكن أن نتصور أن يصدر عنهم أي سهو أو نسيان أو غفلة، يحكمون الكائنات ذرة ذرة، أي لهم سلطة:"كن فيكون"، وهم يملكون الدنيا والآخرة، يهبون من يشاؤون ويحرمون من بشاؤون... والبحث في عقائد الشيعة يجعلنا ندرك مدى التقارب والتشابه بينهما وبين المسيحية الحالية المحرفة .
كتاب الشهر
إيران بعد سقوط الخميني
"الجمهورية الثانية"
د. موسى الموسوي
كتابنا لهذا الشهر كتاب سمع به الكثير ولكنهم لم يروه لقلة طبعاته ! وقد يكون السبب الطابع الخيالي للكتاب حيث أنه رواية خيالية لنهاية دولة الخمينى كما كان يتمناها الدكتور الموسوي .
ومع هذا فقد ضمن كتابه الكثير من المعلومات و الحقائق التي قد لا يجدها الباحث في الشأن الإيراني في غيره من الكتب ، ولذلك نشرنا مقدمة المترجم التي عرض فيها للكتاب و من ثم سنذكر بعض الحقائق التي وردت في ثناياه .
مقدمة المترجم: دكتور سمير عبد الحميد إبراهيم
الكتاب الذي بين أيدينا الآن، هو ترجمة عن الأصل الفارسي لكتاب بعنوان"الجمهورية الثانية.. إيران 1365"، لمؤلف ذاع صيته، ولم يعد بحاجة إلى تعريف. فقد نشرت له المطابع عددًا من الكتب ـ المترجمة عن الفارسية ـ باللغة العربية، كان آخرها كتابا بعنوان:"الثورة البائسة"ومن كتبه الأخرى:"إيران في ربع قرن"، و"من الكندي إلى ابن رشد""فلاسفة أوربيون"، وغيرها. والمؤلف الدكتور موسى الموسوي هاجر من إيران إلى العراق، حيث عمل بجامعة بغداد، ومنها ارتحل إلى عدة عواصم، وظل مطاردًا من الشاه، الذي حاول اغتياله في البصرة عام 1968، ثم استمر به الحال على الترحال في زمان الخميني...