ويتضمن الكتاب ـ موضوع الترجمة ـ أحداثا خيالية، نسجها المؤلف بخيوط الحقيقة أحيانًا، والخيال أحيانا أخرى، وخلط بين الحقيقة والخيال بدقة وبراعة، حتى يخيل للقارئ ـ من فرط الحبكة الدرامية في بعض الصفحات ـ أن ما يذكره المؤلف وقع فعلا. والمؤلف يسوق أحداثا يتخيلها، أو يقدمها كخطة لمواطنيه المطحونين، داخل رحى"ولاية الفقيه"، حتى ينفذها، وليحققوا الخلاص والنجاة للأمة.
والأحداث تبدأ بسقوط الخميني أو إسقاط نظامه، وتشكيل الجمهورية الإسلامية في إيران، وقيام نظام جمهوري جديد، أطلق عليه المؤلف اسم"الجمهورية الثانية"وهو في ذلك ربما تمثل ما حدث في فرنسا، زمان ثورة الحرية...
يعرض المؤلف ـ من خلال فصول كتابه، أو بالأدق، العناوين التي وضعها لكتابه، مولد الجمهورية الثانية، ولقاءات بين القائد الجديد والشعب، يشرح فيها أهداف الثورة والخطوات التي سيتخذها لإنقاذ البلاد من الدمار الذي لحق بها، على يدي الخميني وزمرته.
يتضمن الكتاب خمس خطب، ألقاها قائد الجمهورية في الشعب، تخللت صفحات الكتاب، ومضت ـ في مضمونها ـ مواكبة للأحداث على مر سنة من عمر الجمهورية الثانية، وحلل المؤلف على لسان القائد وضع إيران في زمان ما قبل الشاه، وزمان الشاه، ثم في زمن الخميني، وفي زمن الجمهورية الثانية، وأخيرا الخطط المستقبلية لإيران في ظل نظام ديمقراطي حيادي، يشبه نظام سويسرا داخل المجتمع الدولي. وتنتهي خطبه بإعلان موعد انتخابات رئاسة الجمهورية، ومجلس الأمة ومجلس الشيوخ، ويعلن أنه سوف يترك الساحة هو ورفاقه، ولن يرشح نفسه للانتخابات. بل سينسحبون إلى الخطوط الخلفية لخدمة المجتمع، من خلال المؤسسات الخيرية.