والمؤلف يهدف من وراء كتابه إلى إعطاء صورة لما ستكون عليه إيران، بعد سقوط الخميني، أو بمعنى أدق، لما يجب أن تكون عليه، إن تم استبدال الخميني، أو القضاء عليه و على حكمه، وبالتالي، فهو يرسم مخططا لكيفية القضاء على حكم الخميني، وكيفية إدارة البلاد بعد ذلك للوصول بها إلى بر الأمان في ظل ديمقراطية حقيقية، وفي ظل سياسة خارجية، تجعل من إيران"سويسرا آسيا"على حد قول المؤلف نفسه.
وفي الكتاب نقاط، قد لا نتفق مع المؤلف عليها، ونقاط علقنا عليها باقتضاب شديد. فالمؤلف ـ على لسان القائد ـ لا يهتم بالدين كثيرًا، ويتجه أحيانا إلى العلمانية ( ) ، وهذا نجده في حديثه الصحفي، الذي أدلى به لمراسلي صحف العالم، ورغم أن الأفكار مسلسلة منتظمة متناسقة، إلا أن المبالغة، قد وصلت حدًا زائدًا وخاصة في نهاية الكتاب، ووصلت مداها، حين تحدث عن الخميني ورفيقه في مزرعة الخنازير، أو حين تحدث عن سقوط حجر من السماء على قبر الخميني، وأخيرًا حين تحدث عن"روح الخميني"،التي حضرها العلماء..
ولأن الكتاب محض خيال ـ كما قال المؤلف ـ فلا اعتراض هنا على ما ذكره من أفكار، قد تتعارض مع ما نعتقده نحن، وهي كثيرة... وكل هذا، لا ينفي أهمية الحقائق الكثيرة، التي وردت في الكتاب، والتي ساقها المؤلف نظرًا لمعرفته الجيدة بما يدور داخل إيران، سواء في الماضي، أم في الحاضر، وقدرته الفذة على تخمين المستقبل.. ترى هل يصدق المؤلف في تخمينه هذا؟ هل ينجح في خططه،التي رسمها في كتابه هذا؟ وأخيرًا، كيف ستكون نهاية الخميني ونظامه؟ إن الأيام ستكشف لنا ـ وهي تكشف فعلًا ـ أحداثاُ وأخبارًا، لا ترد إلى ذهن الإنسان العادي، (لنتذكر إيران جيت ـ وإيران إسرائيل) ولعل ما طاف بخيال المؤلف يصبح حقيقة.. ومن يدري .. إنها إيران...
وما توفيقي إلا بالله
طوكيو: 25 من ذي القعدة 1406هـ أول أغسطس 1986م
الفوائد والحقائق التي وردت في الكتاب: