فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 7490

لم نتصارح بشكل كاف في التعاطي مع الملف الكردي بالعراق، وصرنا نتعامل مع مفرداته بلغة دبلوماسية، فيها من الغموض أكثر مما فيها من البوح والوضوح، ومن المجاملة أكثر مما فيها من المكاشفة. وهو ما يلاحظه المرء في الاخبار والتقارير اليومية التي باتت تخرج من بغداد تارة، ومن السليمانية أو اربيل تارة اخرى، متحدثة عن تعثر مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية، وقائمة طلبات الاكراد، التي يبدو ان ثمة تصعيدا فيها يستثمر الاجواء المواتية، المتمثلة في انهيار الدولة العراقية ووجود القوات الأمريكية، وغياب النظام العربي.

دعك الآن من الحديث عن شرعية اجراء الانتخابات في ظل الاحتلال. او شرعية الحكومة المفترضة التي من الواضح انها ستكون تمثيلا لبعض الطوائف في العراق، وليس للشعب العراقي كله، لأن ما يهمنا في السياق الذي نحن بصدده هو الموقف الكردي، الذي يعد أحد اهم معوقات تشكيل الحكومة،جراء اصراره على طلبات يتعذر قبولها من جانب اي حكومة عراقية.

ثمة لغط كثير حول تلك الطلبات التي طالت الميزانية، وعدد وطبيعة الوزارات التي ستكون ضمن حصة الشيعة، لكن ازعم ان اهمها واخطرها طلبات ثلاثة هي ضم كركوك الى كردستان، والابقاء على ميليشيات البيشمركة كجيش خاص بالاكراد، ثم اعتماد صيغة الفيدرالية للمحافظات الكردية الثلاث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت