فهرس الكتاب

الصفحة 2110 من 7490

جسد الرادع النووي ومازال الركيزة الإيرانية الأساسية في رفد دورها الإقليمي وفي تغطية نظامها أمام الضغوط الأميركية، وهو الرادع الذي أثبت في حالات الهند وباكستان وأخيرًا كوريا الشمالية، أنه الورقة الأهم من أوراق القوة التفاوضية للقوى الإقليمية النووية. كما أن الدفاع عن هذه الورقة ممكن داخل الحدود السياسية لإيران وبأسانيد معتبرة من القانون الدولي واستعمال مبدأ حق الدول في امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية في المحاججات الدولية. وإضافة إلى ذلك يمكن من المنظور العسكري الدفاع عن المنشآت النووية بشكل فاعل نسبيًا وتجنيد الملايين من الإيرانيين لهذا الغرض.

وتناقش في إيران المسألة النووية في دوائر الرأي العام على مستوى «الكرامة الوطنية والاقتدار القومي» ، أما دوائر صنع القرار فتنظر إليها على مستوى الأبعاد الاستراتيجية ومتطلبات الأمن القومي. وفي المقابل لم تفلح مسألة حزب الله وضرورة حمايته، على رغم رصيده الجماهيري المعتبر داخل لبنان وخارجه، في فرض نفسها على دوائر صنع القرار والنخبة الإيرانية بمستوى أكثر من الالتزام العقائدي والأغراض الدعائية والمكاسب الإقليمية. ويتجلى التوحد في النخبة الإيرانية، على اختلاف ميولها، أشد ما يتجلى في موضوع الملف النووي، إذ هناك وفي هذا الموضع بالتحديد تفقد مصطلحات «الإصلاحيين» و «المحافظين» مدلولها السياسي، وهناك أيضًا يتجلى البعد القومي الأكيد في السياسة الإيرانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت