الاسلامي , بالتوازي مع اعادة رسم خرائط المنطقة في اطار مشروع الشرق الأوسط الكبير .
كما ان من حقه ان يثير علامات استفهام اخري حول علاقة تلك الأنشطة بالمقترحات التي تضمنها تقرير مؤسسة راند الأمريكية للأبحاث , لتفكيك الاسلام واعادة تركيبه تحت عنوان الاسلام المدني والديمقراطي خصوصا ان بعض تلك المقترحات وجدت لها ترجمة وتجسيدا في الأنشطة التي مررنا بها , سواء في منطلقاتها العلمانية أو في استحداث واجهات وقيادات جديدة بديلة لما هو قائم , أو في الهجوم علي الاسلام المحافظ والتقليدي , أو في تشجيع تيار التصوف . ومن حق المرء أيضا ان يتساءل عن أصداء تلك الأنشطة التي تجلت في العالم العربي مؤخرا , وتمثلت في بعض المراكز والمنظمات العلمانية التي تصدت للشأن الاسلامي , وخاضت في مسألة تغيير الخطاب الديني , وتعديل مناهج التعليم , ومحاولة اصطناع قيادات فكرية اسلامية ملتزمة بالأجندة العلمانية .""
ونعلق عليه بايجاز:-
أولا: ان كل تلك المعلومات التى ينقلها هويدى منشورة ومعلنة على الملأ في المجتمع الامريكى المفتوح الذى يفرض حرية المعلومات ويمنع حظرها، والاعلان عن كل هذه الانشطة مسبقا يدل على انعدام المؤامرة .
ثانيا: الاتجاه السلفى الذى ينتمى اليه فهمى هويدى يقوم على تقسيم العالم الى معسكرين: 1- دار الاسلام - وفيها يحتكر المذهب السنى دين الاسلام لنفسه ويتهم المسلمين الشيعة والصوفية بالكفر والشرك ويضطهدهم في تسلطه السياسى كما يضطهد أهل الكتاب من أصحاب البلاد الأصليين الذين تمسكوا بدين آبائهم وأجدادهم.