خامسا: أمريكا في حرب معلنة بعد اعتداء الحادى عشر من سبتمبر الذى يوضح من هو الطرف المتآمر الذى يرسل الدعاة والجنود الى"دار الحرب"مستغلا الحرية الامريكية والانفتاح الامريكى. اكتشفت أمريكا بعد احداث سبتمبر ان التطرف قد سيطر على أغلبية المساجد والمدارس"الاسلامية"والجالية المسلمة الأمريكية. اذن هى تحارب ليس فقط اسامة بن لادن وانما اتباعه في الداخل الامريكى والفكر الذى ينتمى اليه والذى يسيطر على عقول الملايين من المسلمين الامريكيين. لو استعملت امريكا اسلوب الحكام العرب لأغلقت تلك المساجد وأعدمت اربابها واعتقلت روادها وحظرت فكرها وصادرت مطبوعاتها، وما كانت في حاجة لقانون طوارئ لانها في حالة حرب مع عدو غير مرئى يستعمل حرب الافكار ويحول الشاب المتدين العادى الى قنبلة تسعى على قدمين يدمر نفسه والآخرين، وعلى التراب الأمريكى ملايين من المرشحين لأن يكونوا قنابل انتحارية اذا استمر الشحن الوهابى في المساجد والمدارس يغسل عقول الشباب المسلم باسم الاسلام.
لو كانت أمريكا متعصبة ضد الاسلام لاختارت هذا الحل واغلقت كل المساجد متهمة الاسلام بأنه دين الارهاب مستدلة بزعم الوهابيين بأنهم يحتكرون الاسلام ويتحدثون باسمه. الا أن التحضر الامريكى اختار الطريق الصعب , فأكد الرئيس بوش على حقيقة ان الاسلام دين السلام ، ودعى رؤساء المنظمات"الاسلامية"الوهابية الى البيت الأبض ليستميلهم الى طريق الصواب. وبدلا من حرب الاسلام نفسه وبدلا من اللجوء الى العنف كان الحل سلميا هو اصلاح المسلمين - في الداخل الامريكى وفى الوطن العربى - بالاسلام المعتدل في تصورهم أو الاسلام الحق كما أقول.