تعليقا على كتابات الأستاذ محمد البدري في تفنيده لفتاوى زغلول النجار عن زلزال المحيط الهندي وكل كاتب أراد أن يروج لأكذوبة العقاب الإلهي أقول إننا كمعتنقين للمذهب القرآني أو كقرآنيين نفهم من القرآن إن المولى قد ترك الحساب إلى يوم الحساب بنص القرآن"الحج 17"، أما دعواهم بأن زلزال المحيط الهندي عقاب إلهي للرذائل التي في عرفهم قد تفشت في دول حوض المحيط الهندي دعونا نسأل ما تلك الرذائل؟ إن الكثير مما قالوه لا يعد في عرف أهل القرآن رذيلة فنحن لا نقول إن ارتداء زي السباحة للمرأة خطيئة والزنا قد سقط بنص القرآن ولا عقوبة عليه، والآية الثانية من سورة النور منسوخة أي ملغاة فلا زنا حتى للرجل والمرأة المتزوجة وإن تلك المسألة مسألة شخصية بين الزوجين والمثلية الجنسية سواء للذكر أو للأنثى لا تحريم لها والتخنث أو ما يسمى بالترانسغندر والذي قالوا عنه الكثير وقالوا إنه يتفشى تفشي الوباء تايلاند وإندونيسيا ودول الشرق الأقصى هو غير محرم بنص القرآن، بل لقد رأى البعض من علماء المذهب القرآني أن تحريم الخمر ولحم الخنزير قد نسخ أي ألغي فأي خطايا تلك التي يقول بها أهل الحديث عن أهل جنوب آسيا وسياحهم، والتي في رأيهم الفاسد قد سببت هلاكهم، إنه تلاعب بالعقول ولكسب أرض جديدة بتخويف الناس ليسيروا في ركابهم، إن أقوالهم الهزيلة تلك تذكرني بأقوال الثمانينات وأواخر السبعينات التي كانت تروجها الجماعات المتطرفة في بلادنا وهي إن مأساة لبنان في رأيهم ما هي إلا عقاب إلهي على تغربهم وتفلت أخلاقهم هذه هي عقلية المتطرفين من أهل الحديث الذين يتبعون طرق القرن الأول والثاني للميلاد في ترويج المعجزات والتهويل والتخويف من الهلاك ليخضعوا العقول ويحنوا الهامات ثم يتولوا قيادة تلك القطعان البشرية كيفما شاءوا، إن الأسطورة المملوكية التي راجت عن الطائفة الإسماعيلية التي أسموها كذبا بالحشاشين والتي ادعوا فيها أن شيوخ تلك