فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 7490

من حق العلمانيين أن يقولوا ومن حقنا أن نرد عليهم ولا يعني القبول بصحة المقدمات بعضها أو كلها التسليم بصحة النتائج التي يطرحها العلمانيون أو المسشرقون ولا شك أن غياب الشفافية في قراءة التاريخ لا تختلف كثيرا عن غياب الشفافية في قراءة الواقع وهو عين الخطأ الذي تقع فيه النظم الشمولية عندما ترى في المصارحة وكشف المستور عملا معاديا وإذا كان من الممكن أن نتقبل الفكرة القائلة بأن بيت النظام من زجاج فكيف يمكن لنا أن نتخيل أن اعتماد مبدأ التستر يمكن له أن يخدم الدين والعقيدة بالرغم من أن القرآن الكريم قد تصدى بصورة صارمة لحركة النفاق والمنافقين وقام بكشف ألاعيبهم وحذر المؤمنين من الوقوع في مكائدهم.

لقد أضحى الوعي الصحيح بالتاريخ واحدا من أهم ركائز انطلاق الأمة نحو النهضة وكما يقول المفكر سهيل عناية الله فإن أحد أهم معوقات نهوض الفكر الإسلامي تتمثل في ذلك الاعتقاد السائد في أوساط المثقفين والسياسيين المسلمين بضرورة العودة إلى نموذج (الإسلام الأكمل) perfect or near perfect Islamic state المتمثل في عهد الخلفاء الراشدين ويرى أن العالم المسيحي كان أسعد حظا من العالم الإسلامي عندما لم يقم دولة مسيحية في حياة المسح عليه السلام وبالتالي فإن اليوتوبيا المسيحية لم توجد بعد مما أتاح لهم إعمال الفكر والعقل في المجال السياسي والعلمي.

الشيخ القرضاوي ونماذجه

هل قرأ الشيخ القرضاوي تاريخنا بالفعل قبل أن يطلع علينا بما يزعمه من أن الحجاج بن يوسف الثقفي كان يطبق الشريعة الإسلامية ويذعن لها ناقلا رواية منتقاة عن العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت