بعد نزوح أعداد من الصابئة إلى مراكز المدن الكبرى كالبصرة والعمارة وبغداد واشتغالهم بالصياغة وبناء المنادي - دور العبادة- , اتخذوا منها المكان المناسب للقاءاتهم في أيام المناسبات والأعياد وغيرها، ويتناولون فيها المواضيع التي تهم الشأن المندائي 0
وفي أواسط السبعينيات بدأ التفكير بين مثقفيهم بشكل جدي بإيجاد هيئة اجتماعية لهم بالتعاون مع رجال دينهم ،فشكلت أول هيئة تنظيمية مندائيية تحت اسم"هيئة التولية"وكان مركزها بغداد وبرئاسة رئيس الطائفة آنذاك الكنزبرا عبد الله الشيخ سام .وبعد وفاته اصبح الكنزبرا عبد الله نجم رئيسا لها.
إلا أن هيئة التولية لم تلب طموحاتهم فحلت هذه المنظمة وتم تأسيس هيئة عوضا عنها برئاسة الكنزبرا عبد الله نجم وتحت اسم"المجلس الروحاني لطائفة الصابئة المندائيين في العراق".
لكن الخلاف بدأ يدب بين القيادة الدينية والمدنيين وكل فئة تحاول تسيير شؤون الطائفة وفقا لرؤيتها ومصالحها الخاصة ولما اشتد الخلاف تم الاتفاق على تكوين مؤسسة خاصة برجال الدين أطلق عليها"المجلس الروحاني"تهتم بشؤون الدين وأخرى برئاسة المدنيين للشؤون المدنية.
وقدم نظام جديد للطائفة أجيز من قبل وزارة الأوقاف العراقية عام 1996 وبالرغم من عدم رضاهم الكامل عنه،إلا أنهم اعتبروه نجاحا لطائفتهم حيث فصل بين التنظيمات الدينية والمدنية وحدد لكل هيئة مهامها مع استمرار العلاقات بين الجهتين , وتتكون هيكلية التنظيم الجديد من ثلاث مجالس هي:
1-مجلس عموم الطائفة: يتكون من 180 عضوا ينتخب أعضاؤه من جميع البالغين من المندائين. وهذا المجلس بمثابة البرلمان يراقب أعمال رئيس الطائفة وله الحق في ترشيحه أو إقالته في حالة عدم التزامه بالشؤون الدينية أو المدنية,كما يحق لهذا المجلس محاسبة أي عضو في المجالس الأخرى .