فهرس الكتاب

الصفحة 2187 من 7490

وفي المقابل، كانت رؤية الاثني عشرية للزيدية عدائية، بل وتكفيرية، بما في ذلك تكفير الإمام زيد، كونه ادعى الإمامة وهو غير مستحق لها. وقد وردت في كتب الاثني عشرية روايات في تكفير من ادعى الإمامة لنفسه حتى ولو كان علويًا فاطميًا:"من ادعى الإمامة وليس بأهلها فهو كافر". وهذا شيخ الإسلام عندهم يقول:"كتب أخبارنا مشحونة بالأخبار الدالة على كفر الزيدية، وغيرهم من الفرق المضلة المبتدعة، ومذاهبهم السخيفة الضعيفة، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم" ( ) .

•…شهادات على تأثير الرافضة في الزيدية:

وهكذا كان منهج الزيدية: الترضي على عثمان وطلحة والزبير وعائشة، فضلًا عن الشيخين ـ أبي بكر وعمر ـ كما ذكر ذلك العلامة صالح بن مهدي المقبلي في (العلم الشامخ) حيث يؤكد على أن الزيدية ليسوا من الرافضة، بل ولا من غلاة الشيعة. إلا أن المقبلي يؤكد ـ في موضع آخر ـ على أنه قد سرى داء الإمامية في الزيدية، في هذه الأمصار، حتى تظهر جماعة منهم بتكفير الصحابة، والقول بالنص، والوصية، وعصمة فاطمة وعلي والحسن والحسين.

وكما يذكر ـ المؤرخ الزيدي (المنصف) يحيى بن الحسين: والرافضة الذين في الزيدية هذا الزمان كثير، إلا أن منهم من يستر مذهبه.

ويعتبر يحيى بن الحسين بن المؤيد محمد ابن الإمام القاسم، أول من جاهر بالرفض والسب في اليمن علنية، وكان غاليًا في رفضه، متحاملًا على الصحابة رضي الله عنهم، مبالغًا في إحصاء عثراتهم، معرضًا عن فضائلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت