فهرس الكتاب

الصفحة 2190 من 7490

ومع كل المحاولات التي قام بها الروافض في غزو الزيدية، فقد فشلوا في تأسيس تيار وتشكيل مدرسة اثنى عشرية، حيث ظلت الأفكار الإمامية طارئة ومرفوضة، والحاملون لها موضع سخط ونقمة عموم الزيدية، وخاصة كبار العلماء المجتهدين والمراجع المجددين. وكما يقول الكاتب والباحث الزيدي، الأخ عبد الله محمد إسماعيل، فإن العلاقة بين الزيدية والإمامية لم تكن جيدة فيما مضى، إلا أنها شهدت تحسنًا ملموسًا بعد الثورة الإسلامية في إيران. ومنذ مدة قصيرة، بدأ الإمامية محاولة جادة في نشر مذهبهم بين صفوف الزيدية في اليمن، وقد نجحوا نجاحًا ملموسًا أثره، ولكنه كان محدودًا في انتشاره ( ) .

والحق أن الاثنى عشرية قد نجحوا خلال ربع قرن من الزمن (من 1979م ـ2004م) من تحقيق نجاح ملموس في غزو الفكر الزيدي، وخاصة خلال الأربعة عشر عامًا الماضية، منذ قيام الوحدة اليمنية 1990م وإعلان التعددية السياسية التي استفاد منها الاثنا عشرية بصورة واضحة وجلية، حيث برزت أنشطتهم وتوسعت حركاتهم، وظهرت شعائرهم.

•…انشقاق الشباب المؤمن عن حزب الحق:

ويمكن اعتبار بداية تاريخ شق الصف الزيدي في اليمن ببداية انشقاق جماعة الشباب المؤمن عن حزب الحق، هذا الانقسام الذي اعتبره البعض سياسيًا، بينما هو انشقاق فكري، وانقسام منهجي بين علماء الزيدية، وفي مقدمتهم العلامة مجد الدين المؤيدي، ودعاة الاثنى عشرية، وعلى رأسهم العلامة بدر الدين الحوثي. وبين هذين التيارين والمدرستين غابت معالم المذهب الزيدي، وبرزت أفكار الاثنى عشرية؛ نتيجة الدعم المادي والتشجيع المعنوي من جمهورية إيران، ونشر الكتب الاثنى عشرية، وإقامة الشعائر في ظل صمت وسكوت علماء الزيدية، باستثناء العلامة مجد الدين المؤيدي، الذي أصدر فتاوى بانحراف وضلال جماعة الشباب المؤمن، الذي انحرفوا عن المذهب الزيدي، واعتنقوا الفكر الاثنى عشري، وخاصة سب ولعن الصحابة، والقول ببطلان خلافة أبي بكر وعمر عثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت