فهرس الكتاب

الصفحة 2200 من 7490

مع هذا التأكيد والحرص الشديد على انتماء الذين ترجم لهم للمدرسة الزيدية، فإن عبد السلام الوجيه في هذا السياق أتى بالعجب العجاب، من أهمها: أنه ألف هذا السفر الكبير قرابة 1300 صفحة في ثلاثة أشهر وتزيد. وليس من هذه العجائب أنه تعجل في إصدار الكتاب، وقد كان الموضوع الأهم فيه هو التعريف بالزيدية: نشأة وفكرًا ومعتقدًا. وهو موضوع المقدمة المهمة التي أجلها الوجيه إلى مقدمة الطبعة الثانية؛ لأن ذلك يحتاج حسب ما ذكره إلى دقة في البحث، والتصريفات، وتحديد المصطلحات، والإلمام بالتفاصيل والرد على من شوه ومسخ وأساء التعريف بالزيدية... ( ) !! والعجيب في هذا الكلام، أن الوجيه يحتاج في كتابة المقدمة إلى دقة في البحث وتحديد وإلمام.. أما في الكتاب ذاته فلا يحتاج ذلك؛ لأنه أخذ يكتب التراجم كحاطب ليل، ينقل التراجم من هذا المصدر وذلك الكتاب، بدون تريث أو قليل من العمق والوضوح، باستثناء تراجمه للتيار السني في المدرسة الزيدية، الذين تعمق في ترجمتهم للنيل منهم، والإساءة إليهم بصورة واضحة، ورغبة جامحة في الطعن والتجريح بدون برهان ولا دليل إلا الوهم والظنون، والسقوط المريع الذي قاده إليه الهوى والتعصب الأعمى!!

هذا التعصب الذي لم يترك له فرصة لكتابة مقدمة الكتاب الهامة، وترك له فرصة، ووجد وقتًا للإساءة والتجريح بالقاضي إسماعيل بن علي الأكوع، المؤرخ الكبير والمحقق الجهبذ.

لقد خصص الوجيه أكثر من عشر صفحات في مقدمة الكتاب، للنيل من القاضي إسماعيل والتجني عليه، فأسرف بالقدح، وتمادى بالغمز وللمز...!

فلماذا كل هذا؟ ولمصلحة من هذا؟؟ إنه الهوى الاثني عشري، والتعصب الرافضي الذي قاد صاحبه إلى تحكيم الهوى. فالمطالع لكتاب الوجيه على ما فيه من ضعف واستعجال وتهور ونزق وركاكة، إلا أنه حقق عدة نتائج جوهرية وأساسية، ومنها:

1ـ تشويه صورة أهل السنة في المدرسة الزيدية والنيل منهم، والإساءة إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت