2ـ تلميع الروافض الذين ظهروا في المذهب الزيدي ـ وخرجوا عليه وأساءوا إليه ـ ونشر العقيدة الاثني عشرية.
3ـ تحسين صورة الحكام ـ الأئمة ـ الذين حكموا اليمن باسم المذهب زورًا وبهتانًا، وحيث فرقوا بين العباد، واكثروا في الأرض الفساد.
والذي يهمنا في هذا المقام هو الغزو الرافضي الاثنا عشري للفكر الزيدي ـ في ثننايا كتاب الوجيه ـ وخطر ذلك على الشباب الزيدي، وخاصة الأجيال القادمة، التي ستقع فريسة للزيف والخلط الذي مارسه الوجيه في تراجمه لعدد من كبير من أعلام الإمامية الاثني عشرية؛ على أنهم من رجال الزيدية ـ ذكرنا عددًا في الحلقة الماضية ـ ومنهم:
* أبان بن تغلب، المتوفى سنة 141هـ، وهو أول من ترجم له الوجيه ص 43، وهو من غلاة الشيعة الروافض.
* إبراهيم بن الحكم الغزاري ص 48، وهذا الغزاري قال عنه الإمام الذهبي: شيعيٌ جلد. وقال أبو حاتم: كذاب!!. ومع ذلك يصبح عند الوجيه من الزيدية، بل من أعلامهم!
* إبراهيم بن محمد الثقفي ص 65. ذكر الوجيه نفسه، وأثناء ترجمته، أنه كان زيديًا، ثم انتقل إلى الإمامية!! فلماذا ترجمت له إذا ؟!
* ومن غرائب هذه التراجم: أحمد بن عبد الله الثقفي ص 140. ذكر الوجيه تشيعه، حسب المصادر التاريخية، إلا أنه استدرك قائلًا: ويظهر أنه أحد الزيدية المستترين من بطش بني العباس!!
* ويجدر التوقف عند ترجمته لأبي الفرج الأصفهاني ص 672 صاحب الأغاني، المعروف بالميوعة والمجون، والمشهور بالرفض والغلو. قال عنه الأديب والكاتب الكبير، الدكتور زكي مبارك: كان الأصفهاني مسرفًا في اللذات والشهوات، وقد كان لهذا الجانب من تكوينه الخلقي أثر ظاهر في كتابه الأغاني، الذي يعتبر أحفل كتاب لأخبار الخلاعة والمجون. وهو حين يعرض للكتاب الشعراء، يعتم بسرد الجوانب الضعيفة من أخلاقهم الشخصية، ويهمل الجوانب الجدية إهمالًا ظاهرًا يدل على أنه كان قليل العناية بتدوين أخبار الجد والرزانة والتجمل والاعتدال.