فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 7490

ويقول تور أندريه في مقدمة الكتاب أن الحلاج اتهم بادعاء الألوهية والقدرة على خلق المعجزات ورغم إعلانه براءته مما نسب إليه من آراء «كان الحكم عليه أمرا مقضيا قبل أن تجتمع المحكمة...وجلد بالسوط ثم قطعت يداه ورجلاه وبعد ذلك صلب على خشبة وترك معلقا يومين حتى حز رأسه» .

وأضاف في الكتاب الذي ترجمه إلى العربية في الآونة الأخيرة الكاتب العراقي المقيم في ألمانيا عدنان عباس علي أن الحلاج الذي صلب يوم 26 آذار عام 922 م «لم يأبه بمصيره المحتوم على ما يبدو.

«نال هذا الحدث المأساوي بعد ما يقرب من ألف عام خاتمة جديرة بالملاحظة والاعتبار فقد توجهت إلى الشهيد الصوفي أنظار المستشرق الفرنسي لوي ماسينيون /1883 - 1962/ بحيث بدا وكأنه يبعث من جديد» .

وذكر أن ماسينيون جمع من «كل مكتبات أوروبا والشرق الأوسط كل كلمة قيلت عنه مقتفيا أثر بطله في ما يزيد على 2000 بحث من الشرق والغرب ليكتب بعد هذا تاريخه فكانت الحصيلة عملا جبارا مدهشا يشتمل على 900 صفحة تسلط الضوء على حياة هذا الصوفي المسلم.

«والنتيجة التي انتهى إليها المؤلف /ماسينيون/ هي أن الحلاج ثمرة التصوف الإسلامي وأنه فاق الكل من حيث عمق فكرته وندرة جرأته وحرارة ورعه وصدق تقواه» .

وقال اندريه أن الحلاج كان «واحدا من العظام ذوي الطاقات الفكرية الاستثنائية. إنه علامة مضيئة في تاريخ التصوف الإسلامي فمنه بدأ الطريق الذي سلكه التصوف الإشراقي والذي ارتبط باسم المفكر الكبير ابن عربي /حوالي 1164 - 1240 ميلادية/ صاحب المؤلفات ذات الأهمية الخاصة المتميزة بالنسبة للباحثين في تاريخ الأديان فإليها يرجع الفضل في حفظ ونقل الكثير من أفكار التصوف الإغريقي» .

وهو يرى أن التصوف الإسلامي بلغ ذروته على أيدي من اعتبرهم المؤسسين الأوائل خلال 150 عاما بداية من عام 750 ميلادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت