وقال المترجم العراقي في مقدمة الطبعة العربية التي صدرت عن دار الجمل في ألمانيا وتقع في 248 صفحة أن المؤلف «وهو نفسه أب كنسي يؤمن بالوحي استطاع أن يبتعد عن النعرة العلمية التي تتمسح بها غالبية المستشرقين عند دراسة الفكر الإسلامي والقائمة على ميلهم لاتباع مناهج وطرق مادية هادفين من ذلك إلى القول بأن القران الكريم هو حصيلة الإبداع الشخصي للرسول الكريم» .
لكن علي في الوقت نفسه أشار إلى أن المستشرق السويدي الذي وصفه بأنه أحد أعلام المتخصصين في تاريخ الأديان والسيكولوجية الدينية لم يتعامل مع الإسلام «كدين نشأ من مصدر هو الوحي الإلهي بل رأى فيه فرعا من فروع المسيحية» .
وقال المترجم «وعلى ما نرى ما جاء الإسلام لكي يفند أو ينقض هذه الديانة أو تلك إنما جاء لكي يتم الله به رسالته التي بدأت بالديانات السماوية الأخرى ومن هنا فان أوجه الشبه بين الإسلام والمسيحية في بعض الجوانب ظاهرة بديهية... هناك تطابق /بين الديانتين/ في هذا الجانب أو ذاك» .
وتساءل علي عما إذا «كنا نحن العرب بحاجة إلى الأدبيات الصوفية في ظرفنا المتردي.. ونحن نعيش في عصر غدا فيه البعض يرى في كل أقوال السلف بلسما يشفي من الجراح التي أثخنت جسم الأمة وعصفت بروحها» .
وذكر أن التراث العربي مثل تراث أية أمة ينطوي على جوانب سلبية وأخرى إيجابية.
وصدر للمترجم في سلسلة /عالم المعرفة/ بالكويت في السنوات الماضية كتابان مترجمان هما /فخ العولمة..الاعتداء على الديمقراطية والرفاهية/ لمؤلفيه الألمانيين هانز بيتر-مارتن وهارالد شومان و/جوته والعالم العربي/ للمستشرقة الالمانية كاتارينا مومزن.
وقال علي الذي زار القاهرة الأسبوع الماضي لرويترز أنه يسعى «بجهد محدود» للبحث عن المشترك الإنساني بين الثقافتين العربية والغربية خاصة جانبها الألماني من خلال مؤلفات يتوخى أصحابها الأمانة العلمية.