فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 7490

ـ الشيخ الشناوي: المثل يقول:"من ذاق عرف"، والتصوف لا يؤخذ بالقراءة، بل بالممارسة، ولا يعرفه إلا من يتذوقه، أما من يجهله فيعاديه بحكم طبائع البشر، وفي الوقت نفسه هناك من لديهم دوافع لمحاربة الصوفية كالوهابيين، وذلك لأن المذهب الوهابي نفسه ضد الإسلام، وأغلب المتطرفين خرجوا من تحت عباءة المذهب الذي اعتمد على أشياء محرفة من كتابات ابن تيمية، وفيما يخصنا ـ مثلا ـ فإن ابن تيمية اعترف بالتصوف، لكنهم حرفوا وأخذوا ما يريدون فقط في هذا وفي غيره، فابن عبدالوهاب كانت أهدافه سياسية لتثبيت الملك في الجزيرة العربية، وتعامل مع الدين بما يخدم أهدافه وأهداف من يمولونه، ومازالوا يمولون مذهبه، إنهم ينكرون ـ مثلا ـ أولياء الله الصالحين رغم أن ذلك يعتبر إنكارًا لما هو معلوم من الدين بالضرورة:"ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون"، هم ينكرون ذلك ويهدمون الأضرحة وغالبية المتطرفين خرجوا من تحت عباءة هذا المذهب، وأسامة بن لادن ليس أولهم ولن يكون آخرهم، وللأسف فقد تأثر الغرب بهذا واعتبر أن التطرف لصيق بالدين الإسلامي وهذا خطأ، فالإسلام حارب التطرف منذ أكثر من 14 قرنا، والله سبحانه وتعالى يقول:"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسولة مشركين وغير مشركين".."الآية".. ويقول:"ويسعون في الأرض فسادا".. وهذا هو المتطرف الذي يقتل الآمنين ويروعهم ويفجر المنشآت والبشر مخلفا ضحايا أبرياء من النساء والأطفال وهؤلاء جزاؤهم في القرآن:"أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف"وأن"ينفوا من الأرض".. هذا هو الإرهاب، وهذا هو موقف الإسلام الحقيقي منه وليس ما يقوله الإرهابيون من أن هؤلاء القتلة مجاهدون يدخلون الجنة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت