فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 7490

ـ الشيخ الشناوي: الأصل في التصوف هو الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، وقد كان متصوفًا بطبيعته وفطرته قبل الرسالة، وكلنا نعلم أنه كان يتعبد في غار حراء، والتعبد نوع من الخلوة عند الصوفيين، وبعد الرسالة وصفه الخالق سبحانه وتعالى بقوله:"وإنك لعلى خلق عظيم"، والخلق من ألزم لوازم الصوفية.. الصحابة اقتدوا بالرسول وساروا على نهجه والسؤال: لماذا إذن لم يسموا صوفيين؟

والإجابة أنهم اختاروا لقب"صحابي"باعتباره أولى وأقرب للرسول من لقب"صوفي".. وفي أواخر القرن الثاني الهجري كثرت الفتوحات الإسلامية، واختلط العرب بالعجم، الغربيون أرادوا منذ البداية ضرب الصوفية وقالوا ن التصوف الإسلامي مأخوذ عن التصوف المسيحي على اعتبار أن أساسه فكرة"الزهد"، لكن الحقيقة ليست كذلك، فالزهد في الدنيا لدى المسيحية جائز، ولكن الزهد في الدنيا لدينا معناه أن نملك الدنيا ولا تملكنا.

فنحن لسنا رهبانا.. نحن نعمل ونتزوج ونختلط بالحياة ونفيد المجتمع من جميع النواحي ولا نعتزل في الأديرة.. لكننا لا نعمل بالسياسة.

•…روز اليوسف: كيف وبين أبتاع الطرق الصوفية على مر العصور سياسيون ووزراء؟

ـ الشيخ الشناوي: هناك فصل تام بين طبيعة المهنة وبين سلوك الانضواء تحت عباءة طريقة صوفية، فهذه لا تختلط بتلك، ونحن لا نعمل بالأمور السياسية.. فلسفة الصوفية منذ بدايتها لا تقبل مستلزمات العمل السياسي.. ولكي نفهم المعنى فكلمة فلسفة مكونة من مقطعين"فيلو سوفي"أي المحب للحكمة.

والصوفي هو المحب للحكمة، نحن نسعى للمعرفة، نطلب العلم، نعترف بكافة الأديان الأخرى لكننا لا نتعاطى السياسة.

•…روزاليوسف: في رأيك لماذا تتعرض الصوفية للمحاربة والهجوم من عهد إلى آخر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت