نخلص من هذا كله إلى أنه على المسلمين في بلد: كالسودان أن لا يُخدَعوا بما يقول لهم مثلًا الزعيم (قرنق) من أن علينا جميعًا أن نجتمع باعتبارنا سودانيين فحسب، وأن نجعل الدين أمرًا شخصيًا؛ لأن الأديان تفرقنا والوطن يجمعنا. إن قرنق لا يتحدث هنا باعتباره سودانيًا فحسب، بل ولا باعتباره جنوبيًا فحسب، وإنما يتحدث باسم الحضارة الغربية وقيمها.
إن تخلّي المسلمين عن دينهم في حياتهم العامة ليس استمساكًا بوطنية لا هوية فيها كما يدعي (قرنق) ، وإنما هو إحلال للهوية الغربية محل الهوية الإسلامية
مسؤولون عراقيون: أزمة المدائن مبالغ فيها لأسباب سياسية
بغداد ـ وكالات
الرأي 19/4/2005
فتشت قوات الشرطة العراقية بلدة المدائن أمس بحثا عن أدلة عن وجود عشرات من الرهائن الشيعة الذين تردد خطف متشددين من السنة لهم، وهو زعم قال مسؤولون حكوميون انه مبالغ فيه لأسباب سياسية.
وقال العقيد أبو الجو وهو مسؤول كبير بوزارة الداخلية مستخدما اسما حركيا فيما يبدو: «دخلت خمسة أفواج من قوات مغاوير الشرطة وقوات حفظ الأمن والنظام التابعتين لوزارة الداخلية العراقية فجر أمس إلى مدينة المدائن» الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من بغداد ولكن بعد ساعات من التفتيش لم يجدوا أي أثر للرهائن أو المسلحين.
وقال في مكالمة هاتفية من المدائن: «لم نعثر على أية رهينة ولم نعتقل أي شخص» ، مضيفا أنه لم يتم إطلاق رصاصة واحدة.
وقال اللواء عدنان ثابت وهو مسؤول آخر بوزارة الداخلية: انه تم إطلاق سراح تسعة رهائن. ولم يتضح ما إذا كان لهم صلة بالرهائن الشيعة المئة والخمسين الذين قال مسؤولون شيعة في بادئ الأمر: إن مسلحين سنة خطفوهم.
وقال ثابت: «هناك مبالغة بأعداد الرهائن اكثر من الحقيقة. المعلومات التي عندنا كوزارة داخلية لا يتجاوز عددهم التسعة رهائن والطرف الآخر من القصة هو خلاف بين عشيرتين أو سوء فهم بين عشيرتين وصارت قصة الرهائن» .