ولكنه قال: إن عمليات التفتيش أسفرت عن الكشف عن عدد من مخابئ الأسلحة وعثر على سجن المدائن خاويا.
وحذرت الشرطة منذ البداية من احتمال أن يكون عدد الرهائن مجرد ثلاثة وقالت أن هذا الوضع نتيجة لأسابيع من عمليات الخطف المتبادلة بين السنة والشيعة.
وأبرز هذا التشوش مدى اضطراب السلطات العراقية في الوقت الذي تزيد فيه مشكلة فراغ السلطة حدة حيث لا يبدو تشكيل حكومة عراقية في الأفق.
ويثور خلاف متزايد بين الفصائل السياسية المتناحرة حول توزيع الحقائب الوزارية مع اعتزام الحزب الشيعي الرئيسي الاحتفاظ بوزارة الداخلية وإصراره على عدم سيطرة السنة على وزارة الدفاع.
وذكر بعض المسؤولين أن الوضع في المدائن مبالغ فيه لتحقيق مكاسب سياسية اذ تحاول بعض الجماعات أن تظهر من خلال استغلال أزمة رهائن أن الحكومة المؤقتة غير فعالة لأنها تسمح لمسلحين من السنة بالتحرش بالشيعة دون محاسبة.
وقال صباح كاظم وهو مستشار بوزارة الداخلية: إن عدم وجود حكومة يجعل الجميع يحاولون إظهار أنهم يعلمون شيئا وأن لهم نفوذا.
وأضاف: كانت هناك مبالغة في المدائن. فهي مجتمع مختلط به مشكلات متعلقة بمسائل عشائرية. ولكن قال: إن هناك قوى خارجية بعضها على الجانب السياسي تحاول استغلال الوضع.
وشاع الخطف في بلدات مثل المدائن التي يسكنها مزيج من السنة والشيعة وان كانت الانتماءات العشائرية تطغى على الانتماء الطائفي. وعادة ما ترد العشائر بعمليات خطف مماثلة.
وأضاف كاظم: انه قد يكون هناك بعض الرهائن المحتجزين في البلدة ولكنه قال: إن من غير المرجح أن يكون عدد الرهائن 150 وان من المحتمل أن تكون عصابات إجرامية ومسلحون يعملون في المنطقة.
وشهدت المدائن البلدة الواقعة قرب سلمان باك أعمال عنف على مدى العامين الماضيين مع شن هجمات متكررة على القوات الأميركية والعراقية.
ولكن كاظم قال: إن القضية الأكبر هي السياسة.