ويضيف الشيخ الأهوازي أنه نتيجة لهذا الضغط التعسفي المغاير لأبسط الحقوق المدنية والإنسانية والقانونية اضطرت الفئة الدارسة إلى هجرة أوطانهم ليسكنوا غرباء في مدن نائية داخل إيران أو بعض الدول العربية والأجنبية!، وبرز استياء شعبنا من هذه التناقضات في السياسات العنصرية في الانتخابات الرئاسية في دورتها السابعة حيث رفضنا مرشح السلطة وأيدنا الرئيس محمد خاتمي اعتقادا بأنه سيأتي لتحقيق الديمقراطية لكافة الشعوب في المجتمع الإيراني، وكان نتيجة ذلك أن أعطى 80 % من عرب الأهواز أصواتهم لصالحه، ورغم ذلك كانت مكافأة خاتمي لشعبنا أنه لم يتحمل عناء الرد على مطالبنا الشرعية وبدلا من ذلك كانت هذه الرسالة التي صدرت عام 1992 وتسارعت معدلات تنفيذها هذا العام 2005، وكان من أهم ما ورد فيها:
1-اتخاذ كافة التدابير الضرورية اللازمة بحيث يتم خفض السكان العرب في خوزستان"الأهواز"بالنسبة للناطقين بالفارسية الموجودين أساسا أو المهاجرين بنسبة الثلث خلال السنوات العشر القادمة، وهذا ما حدث بالفعل حيث يدل الواقع المكرس على الأرض على ذلك والشاهد على ذلك مشاريع بناء المدن الجديدة مثل شيرين شهر.
2-اتخاذ التدابير اللازمة والعمل على زيادة تهجير الشريحة المتعلمة من عرب الأهواز إلى المحافظات الإيرانية الأخرى كمحافظة طهران وأصفهان وتبريز،حتى تظل هذه المنطقة فقيرة فكريا وتسهل السيطرة عليها، والدليل على تنفيذهم لهذا المخطط هيمنة محسن رضائي على المجلس الأعلى للأمن القومي وهو المنحدر من البختاريين اللر وكذلك لعب عامل الجوار الجغرافي لهؤلاء"اللر البختياريين"دورًا مهمًا في هذه العملية حيث يقطن معظم هؤلاء في مناطق جبال زغروس وجهارمهال وشمال الإقليم.