وفي معلومات هذه الأجهزة أن تحريك وإنشاء تيار شيعي متشدد وانقلابي في اليمن يصب في خانة استراتيجية إيرانية لاختراق الشيعة العرب وتأليبهم في أكثر من دولة عربية، ولفتت هذه الأجهزة أولا إلى زيارات مشبوهة قام بها"حوثيون"إلى إيران وزيارات"إيرانية"مثيرة للشبهات إلى اليمن ولقاءات سرية مع جماعات زيدية مرتبطة بـ"الشباب المؤمن"وخلال المعارك الأخيرة لحظت المصادر المراقبة حملة التعبئة التي تشنها جهات إيرانية محسوبة على تيار خامنئي للدفاع عما يتعرض له"الشباب المؤمن"في اليمن ودخلت في هذه الحملة جميع وسائل الإعلام الإيراني المحسوبة على تيار المرشد كما بدا لافتا الاهتمام الشديد الذي أبداه تلفزيون المنار التابع لحزب الله في لبنان بتغطية أحداث صعدة وخصوصًا نقل البيانات المؤيدة للحوثيين، واللافت أيضا أن هذا الاتهام الإيراني تزامن مع صدور تقارير تتحدث عن حملات دعم سرية خارجية لجماعات الحوثي وتشير إلى استعدادات قيادات حوثية لاستئناف الحرب ضد النظام والسلطة في اليمن عبر"حرب عصابات"يشنها هذا الجيش الذي يقال أنه في صدد تغيير اسمه من"الشباب المؤمن"ليختار واحدا من اسمين معبرين: إما"حزب الله اليمني"، أو"جيش الإمام"!!
قبل ان تصبح صعدة دارفور أخرى
فهمي هويدي
الشرق الأوسط 13/4/2005
إلى متى يظل العالم العربي متفرجا على ما يحدث في اليمن؟ ليست عندي إجابة على السؤال، لكن أتمنى ألا يظل بلا إجابة، لأنني لا أتصور أن يشهد بلد عربي صراعا دمويا أقرب إلى الحرب الأهلية، يستمر عشرة أشهر، ثم نظل جميعا نتابعه كمتفرجين ومشاهدين، دون أن يحرك ذلك فينا ساكنا، بل نقرأ أخباره وعناوينه في صحف الصباح ونحن نتثاءب، كأن الأمر لا يعنينا من قريب أو بعيد وكأنه شأن «أمة» أخرى، وحاصل في كوكب آخر.