فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 7490

وفي الوقت الذي يخشى اليمنيون"ظهورا ثالثا"لتمرد الحوثي عبر حرب عصابات وعمليات اغتيال وتفجير وتفخيخ ينفذها الهاربون إلى الجبال ضد مؤسسات الدولة ورموزها يحتمل أن تتوسع إلى خارج صعدة، وتتوجه أنظار المراقبين نحو السلطات العليا في اليمن لمعرفة ما إذا كانت ستكشف هذه المرة ما جمعته من معلومات عن الأدوار الخارجية في صعود الحوثيين ونشوء هذا التيار الشيعي المتشدد. فهذه المرة قررت سلطات صنعاء اتهاماتها للأيادي الخارجية وتحدثت عن ضبط مساعدات لوجستية من الخارج، لكن صنعاء لم تصل إلى حد توجيه اتهام مباشر لإيران على الرغم من قيام الخارجية اليمنية باستدعاء السفير الإيراني في عز معارك صعدة، لكن هذه التحفظات اليمنية التي ترتبط حسب البعض باعتبارات اقتصادية واتفاقيات ثنائية عقدت مؤخرا لم تمنع العديد من المراقبين وحتى المسؤولين في صنعاء وخارجها من الإشارة مجددا إلى ارتباطات مشبوهة ومفاجئة .. بين التيار المتشدد في إيران والتيار الشيعي المتشدد في اليمن الذي يمثله الحوثيون.

وفي قناعة هذه المصادر أن ثمة جناحا إيرانيا نافذا جدا مازال يعمل على شن حرب استباقية ضد الأميركيين عبر تهديد مصالحهم في المنطقة وذلك بهدف إفشال المشروع الأميركي وقطع الطريق أمام كل السيناريوهات الأميركية لتغيير النظام في إيران وبالفعل لوحظ أن غالبية التقارير الاستخبارية التي أعدت عن أحداث صعدة الأخيرة وتحريك الحوثيين كانت تكرر قراءتها السابقة لانتفاضة الحوثي الابن ولكن هذه المرة بشبهات أكثر وضوحًا في دور إيراني يتجاوز تقليد تجربة حزب الله أو"جيش المهدي"ليتجذر من تهديد بجمهورية إسلامية يمنية على الطريقة الإيرانية أو بإقليم إسلامي على الأقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت