ولا شك في أن وحشية المعارك لعبت دورًا في إبعادها عن كاميرات الإعلام المحلي والدولي وهذا ما زاد من الغموض الذي أحاط بما جرى في محافظة صعدة في الأسابيع الثلاثة الماضية، رسميا انتهت الحرب بالحسم وسيطرة القوات الرسمية ومقتل القائد العسكري للتنظيم عبد الله الرزامي، لكن المراقين في الداخل والخارج مازالوا يترقبون مفاجآت عديدة على خط هذه الحرب التي وضعت سلطة الرئيس اليمني أمام اختبار جدي وخطير وشكلت أخطر تهديد من نوعه منذ حرب الانفصال لجر اليمن إلى مرحلة حروب داخلية وصراعات أهلية تتخذ أبعادًا مذهبية هذه المرة.
وفي معلومات"الوطن العربي"أن هواجس هؤلاء المراقبين تنطلق من حتمية وجود أصابع خارجية وبدأت تحرك صراعات مذهبية في اليمن وتحديدًا على خط الأقلية الزيدية المعروفة باعتدالها وابتعادها عن الشيعة الإيرانية. وهذا الاعتدال ظهر بوضوح في رفض غالبية علماء الدين الزيديين لطروحات الحركة الحوثية ومغامراتها وعدم تبني دعوات الحوثي"الإمامية"و"السلالية"وإعلانه الحرب على السلطة وتهديد استقرار اليمن ووحدته في"جهاد"مثير للشبهات.