فهرس الكتاب

الصفحة 2270 من 7490

لكن مقتل حسين الحوثي لم يضع حدا للتمرد. وحتى قبل انفجار"التمرد الثاني"كانت الأوسط المطلعة في صنعاء وصعدة تتحدث عن أن قضية"الحوثيين"هي أخطر بكثير مما قيل وأعلن، وأن الخفي منها أخطر وثمة أبعاد غير يمنية تجعل من الصعب حسم المسألة بوفاة الحوثي. وبالفعل ظلت الشائعات تتواتر طوال الأشهر الماضية عن أن أقارب الحوثي وأنصاره وأتباعه مازالوا يعملون على"الثأر"وتحريك قضية ويخططون لزعزعة الاستقرار والأمن في البلاد وتحدي السلطة ويبدو أن المخابرات اليمنية كانت تعد تقارير دورية عن تحركات مشبوهة"للشباب المؤمن"في مناطق صعدة، وحتى تعز وأب وذمار، وغالبا ما تلجأ مجموعات حوثية إلى إثارة اضطرابات وعمليات تعكر الأمن خصوصا في محافظة صعدة. وتضيف المعلومات أن التقارير اليمنية اعتبرت أن جماعة الحوثي باتت تشكل خطرًا أكبر حجمًا من خطر"القاعدة"مشيرة إلى ارتباطات خارجية مشبوهة تضمن وصول مبالغ مالية خيالية لها تستخدمها في شراء الأسلحة الثقيلة وبناء التحصينات في شكل مريب،وتجنيد مقاتلين تتراوح مرتباتهم الشهرية بين 50 دولارًا ومائتي دولار وهي أرقام مرتفعة جدًا قياسا للأجور في اليمن وللقدرات المالية المعروفة للشيخ بدر الدين الحوثي.

وفي معلومات"الوطن العربي"أن هذه التعبئة السرية للحوثيين قادت بدورها إلى استعدادات بعيدة عن الانظار للقوات المسلحة اليمنية في مناطق الشمال بحيث أدى انفجار"التمرد الثاني"بسرعة إلى حرب طاحنة استخدمت فيها الدبابات والطائرات الحربية وقادت إلى معارك دموية جدا أدت واحدة منها فقط إلى سقوط أكثر من مائتي قتيل من الحوثيين وثلاثين من القوات النظامية في يوم واحد.

أصابع إيرانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت