وفي إطار ما يحكى عن أن المخطط السوري يركز على تعبئة القوى والحركات الإسلامية الجهادية وغير الجهادية لصالح"الدفاع عن بقاء دور سورية في لبنان بكل الوسائل"، لوحظ أن التقارير الاستخبارية تولى اهتمامًا خاصًا لعمليات تعبئة وإعادة تنظيم وتحريك وحتى اقتناء أسلحة وتدريب بدأت تظهر في أوساط العديد من الحركات والتنظيمات لرسم خريطة قوى إسلامية لمواجهة المتغيرات المقبلة. وفي قناعة هذه الأجهزة أن هذه التعبئة تتجاوز ما يقال عن رغبة سورية في تعزيز مواقع وحركات موالية لها وترك مصادر نفوذ غير مباشرة في اللعبة السياسية.
وتتحدث هذه التقارير عن أدوار مرتقبة لحزب التحرير الإسلامي الذي يرفع شعار"دولة الخلافة الإسلامية"ولوحظ أن هذا الحزب استعاد منذ أسابيع نشاطات سياسية وإعلامية وشعبية مكثفة عبر تظاهرات واعتصامات وبيانات وأن الأجهزة الأمنية لم تعد تتعرض لأعضائه كما في السابق بما يوحي بالرهان عليه في المرحلة المقبلة، وخصوصًا لدى رفع شعار مواجهة التدخل الأجنبي.
وهناك حزب آخر يثير اهتمام معدي التقارير بقدر الاهتمام بدور جمعية المشاريع"الأحباش"وهو حركة التوحيد الإسلامي المنتشرة في شكل خاص في شمال لبنان، ورغم أن هذه الحركة لعبت دورًا في"الحرب ضد سورية"في فترة قيادة مؤسسها الشيخ سعيد شعبان، إلا أن القيادة الجديدة التي انتقلت إلى أولاده ومن ثم دخلت في انشقاقات عادت لتكون محط الأضواء والتساؤلات عن الدور الذي ستلعبه في الفترة المقبلة. والواضح منذ أسابيع أن الحركة تعيش مرحلة إعادة تجميع لمجموعاتها والسعي لتوحيد الاستراتيجية والمواقف لمواجهة التطورات المنتظرة في الشمال.